سياسة واقتصاد

بنكيران.. من التهريج إلى الطعن في الوطن !!

مصطفى العلمي (مدون)

في لحظة يحتاج فيها المغرب إلى رسائل ثقة ووحدة، خرج بنكيران ليتحدث وكأنه ناطق رسمي باسم الهزيمة واليأس. 

أن يتجرأ على تصوير المملكة كدولة عاجزة عن حماية أبنائها هو طعن مباشر في المؤسسات الأمنية والعسكرية التي يشهد لها العالم بكفاءتها. 

إنها محاولة خسيسة لنسف الثقة بين الشعب ودولته، ولن يجني منها إلا احتقار المغاربة وازدراءهم له.

 

الأكثر دناءة هو استغلاله لمعاناة أهل غزة ليبني عليها خطاباً هذيانياً يبتز به مشاعر الناس. لقد اختار أن يحوّل دماء الشهداء إلى وقود لتصفية حساباته السياسية البائسة، متجاهلاً أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، هو من القلائل الذين جعلوا من التضامن مع فلسطين عملاً ملموساً لا شعارات جوفاء.

 أي سقوط أخلاقي أبشع من هذا؟

 

بنكيران يتخيل نفسه محور المؤامرات الإقليمية في حين أنه لم يعد سوى مهرج لمرحلة انتهت، إنه يظن أن بإمكانه العودة إلى الواجهة عبر صناعة الفوضى وبث الرعب في النفوس. 

والحقيقة أنه لا يملك سوى رصيد من الفشل والخيبة، يحاول تغطيته بالصراخ والشعبوية الرخيصة.

 

المغرب دولة راسخة، بجيشها وأمنها ومؤسساتها، وشعبها الذي يلتف حول ملكه. 

وما يقوله بنكيران لا يتجاوز كونه ثرثرة مهرج فقد الجمهور، ولا يضر إلا بصاحبه. 

فالمغرب الذي صمد أمام التحديات الإقليمية والدولية لن تهزه كلمات شخص استنفد كل رصيده السياسي وتحول إلى عبء حتى على حزبه.