ووصف السحيمي تواري المؤثرين عن الأنظار بـ "الموقف المخجل"، خاصة بعد النتائج المخيبة للمنتخب الوطني وما صاحبها من حملات إعلامية ممنهجة استهدفت المغرب. مشيرا إلى مفارقة صارخة؛ حيث حظي هؤلاء بامتيازات تفضيلية شملت تذاكر "كبار الشخصيات" وإقامات فاخرة وتنقلات ميسرة، لكنهم "اختفوا" بمجرد انتهاء بروتوكولات الافتتاح، تاركين الساحة فارغة أمام الهجمات الإعلامية الخارجية.
وفي تحليل لخلفيات هذا الغياب، اعتبر السحيمي أن حسابات "البيزنس" والمحافظة على قاعدة المتابعين العابرة للحدود طغت على واجب الدفاع عن ثوابت البلاد.
وأكد أن هؤلاء المؤثرين فضلوا الصمت وتجنب المواجهة الإعلامية خشية فقدان متابعين من دول أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاستثمار في "وجوه افتراضية" لا تملك القدرة ولا الرغبة في خوض معارك دبلوماسية أو إعلامية رصينة وقت الأزمات.
ولم يخلُ تصريح السحيمي من نقد موجه للجهات الرسمية والمحتضنة، حيث سجل فشل الرهان على المؤثرين كبديل للإعلام المهني والمؤسساتي واعتبره "خياراً غير موفق"، منتقدا تخصيص موارد ضخمة لخدمة أشخاص يبحثون عن "البوز" الشخصي، بينما يتم تهميش الصحافة المهنية القادرة على التحليل والدفاع والحجاج.
وطالب بإعادة النظر جذرياً في الاستراتيجيات التواصلية للمناسبات الكبرى، والعودة لتعزيز دور المؤسسات الإعلامية المهيكلة.
وأوضح مراقبون ومهتمون بقطاع الإعلام أن الاختبارات الصعبة هي التي تكشف الفرق بين من يحمل همّ الوطن ومن يخشى فقدان 'اللايكات'، مشددا على أن الوقت حان لوضع حد لسياسة تدليل المؤثرين على حساب الإعلام الجاد.






