رياضة

حفلة لقجع: لا الركراكي كُرّم بما يليق به ولا وهبي قُدّم بالهيبة اللازمة لمدرب سيتولى قيادة الأسود

الحسن زاين

سادت حالة من الاستياء والغموض المشهد الرياضي المغربي عقب ما سُمي "حفل تكريم" الناخب الوطني وليد الركراكي وتقديم خلفه محمد وهبي؛ فمنذ البداية، طبع الضباب المسار التنظيمي لهذا الحدث، بعدما اختار رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عدم إصدار بلاغ رسمي يحدد موعد ومكان "الندوة-الحفل"، واللجوء بدلاً من ذلك إلى سياسة "الانتقائية" في توجيه الدعوات لمنابر إعلامية بعينها، مما طرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى من هذا الإقصاء الممنهج لآراء كان بإمكانها إغناء النقاش.

لقد كان بإمكان الجامعة تقديم "إخراج" أفضل بكثير يليق بحجم الإنجازات التي تحققت، لكن الواقع كشف عن حفل أعطى مفعولاً عكسياً تماماً؛ فلم يكن تكريماً بالمعنى الحقيقي بقدر ما بدا محاولة باهتة لرفع العتب وتبرئة الذمة. 

إن الجمع بين وليد الركراكي ومحمد وهبي في سياق واحد وزمن واحد كان قراراً يفتقر إلى المعنى والمنطق التنظيمي، خاصة وأنه انتهى دون التقاط صورة مشتركة واحدة على الأقل توحي بسلاسة الانتقال أو تسليم المشعل، مما جعل التساؤل مشروعاً: لماذا هذا الجمع القسري إذن؟

البرود كان سيد الموقف، والتوتر بين الأطراف لم تخطئه العين، في مشهد كان من الممكن تفاديه ببرمجة تليق بمقام الرجلين. والنتيجة كانت محبطة للجميع؛ فلا وليد الركراكي كُرّم كما ينبغي لتاريخه وما قدمه لـ"أسود الأطلس"، ولا محمد وهبي قُدّم بالهيبة والزخم اللازمين لمدرب سيتولى قيادة دفة المنتخب الأول. 

لقد ضاعت "هيبة اللحظة" وسط تخبط إداري وتنظيمي، وخرج الإعلام الرياضي بصورة باهتة لحدث كان يفترض أن يكون تاريخياً بامتياز.