مجتمع وحوداث

تنامي المصانع السرية بفاس يضع السلامة الصحية للمواطنين على المحك

كفى بريس (صحف)
بات انتشار الوحدات والمصانع السرية بمدينة فاس يشكل خطراً حقيقياً يهدد السلامة الصحية للمواطنين، حيث كشفت جريدة "المساء" في عددها لنهاية الأسبوع عن استفحال نشاط هذه المنشآت غير المرخصة التي تتخذ من الأحياء الشعبية والهامشية مقرات لها، ولا سيما في مناطق عين الشق، سهب الورد، بنسودة، الجنانات، سيدي بوجيدة وعوينات الحجاج، بعيداً عن أعين الرقابة القانونية.

​وتتخصص هذه الوحدات المشبوهة في تصنيع وترويج كميات ضخمة من البضائع المغشوشة التي تحمل علامات تجارية عالمية ومحلية مقرصنة، وتشمل هذه السلع مواد غذائية ومستحضرات للاستحمام والعناية العضوية، بالإضافة إلى سوائل التنظيف المنزلي التي تلقى إقبالاً كبيراً في الأسواق، مما يضع المستهلك المحلي في مواجهة مباشرة مع منتجات تفتقر لأدنى معايير الجودة والسلامة المعمول بها.

​وفي سياق ذي صلة، أفادت المعطيات أن استمرار هذا الوضع يعود لغفلة السلطات المعنية أو لوجود تواطؤ محتمل من بعض أعوان السلطة الذين يتعمدون التستر على هذه الأنشطة مقابل منافع مادية، وهو ما يسهل تغلغل هذه المواد داخل النسيج التجاري للمدينة، ويستدعي تدخلاً حازماً من لجان المراقبة المختلطة لوقف هذا النزيف الذي يضر بالاقتصاد الوطني وصحة المواطن على حد سواء.