ويتواصل هذا المهرجان، المُنظم من طرف سفارة إيطاليا بالمغرب، والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، واللجنة الوطنية الإيطالية للموسيقى ، بشراكة مع مؤسسة روح فاس وجامعة الأخوين بإفران ومعهد الجامعي للموسيقى والفن الكوريغرافي بفاس، إلى غاية 5 فبراير من خلال سلسلة من الحفلات الموسيقية المبرمجة بكل من إفران وفاس.
وأحيت الحفل الافتتاحي الشقيقتان التوأم بياتريتشي وإليونورا دالانييز، وهما من أبرز عازفات البيانو الإيطاليات الصاعدات، حيث قدمتا برنامجا موسيقيا تنوع بين الرومانسية الإيطالية وكبرى الأعمال السيمفونية العالمية المعدّة للبيانو بأربع أياد، في عرض نال استحسان الجمهور لما اتسم به من براعة تقنية وعمق فني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو ، الطابع المميز لهذه المبادرة التي تجمع فنانين شبابا قادمين من إيطاليا، ينتمون إلى أكاديمية مرموقة داخل جامعة الأخوين، التي تعتبر “إحدى أهم الجامعات بالمغرب”.
وأكد الدبلوماسي الإيطالي أن بلاده والمغرب “يتقاسمان العديد من أوجه التشابه، لاسيما في مجالي التربية والإبداع الفني”، مشيدا في الآن ذاته بغنى المشهد الموسيقي المغربي.
كما عبّر عن سعادته بتنظيم هذه التظاهرة التي يلتقي فيها موسيقيون شباب إيطاليون ومغاربة على خشبة واحدة.
من جانبه، أكد نائب عميد جامعة الأخوين، محمد الشرايبي، أن الجامعة “تحذوها قناعة راسخة بأن التربية والثقافة تشكلان رافعتين أساسيتين للتقارب بين الشعوب، متجاوزتين الحدود الجغرافية”.
وأضاف الشرايبي أن هذه الشراكة تتيح، للسنة الثالثة على التوالي، للطلبة الاستفادة من “تجربة ثقافية فريدة”.
كما أبرز الاهتمام الكبير الذي يُبديه الطلبة بالحوار بين الثقافات، معربا عن سعادته بتوفير “تجربة استثنائية” تُعزز الانفتاح الثقافي والتبادل بين الشعوب.
بدوره، أوضح مدير اللجنة الوطنية الإيطالية للموسيقى، فرانسيكانتونيو بوليتشي، أن المهرجان يتضمن ثمانية حفلات موسيقية موزعة بين إفران وفاس، ببرنامج يسلط الضوء على عدد من التشكيلات الفنية والعازفين الإيطاليين، مشيرا إلى أن هذه الدورة افتتحت بعرض لعازفتي بيانو.
وأضاف أن البرنامج سيتواصل خلال الأسبوع بحفلات ثنائية وعروض فردية، مؤكدا أن هذا التنوع الفني يساهم في تعزيز التبادل الثقافي وإبراز “الفضاءات الجامعية المغربية كفضاءات منفتحة على الإبداع والحوار الموسيقي”.






