الكان الذي أردناه عُرسا حولوه إلى مأتم للمغاربة.. لم ننس بعد حسرة النهائي وشماتة ضياع الكأس بتلك الطريقة البليدة، فنزلت علينا العقوبات لتنكأ الجرح الإفريقي العفن في جسدنا الرياضي المغربي الغض !!
مَن المسؤول؟
بدون لف أو دوران ولا مجاملات: المسؤول الأول رئيس جامعة كرة القدم فوزي لقجع الذي باع لنا الوهم، سواء عن قصد أو عن غير قصد، من خلال الظهور بمظهر المؤثر داخل التنظيم الكُروي القاري، باستغلال، أولا، "ليسي باسي" حكومي يسمح له بتنظيم ما شاء من تظاهرات واستقبال الفرق الإفريقية المعدومة الإمكانيات للعب بديارنا، مُوحياً للجمهور/الشعب بأن ذلك يصب في خانة سياسة ودبلوماسية الدولة، وثانيا بتحويل البلاد إلى شبه قاعة للأفراح مفتوحة ينظم فيها التنظيم القاري (كاف) ما شاء من حفلات وفعاليات، بإيهام الجمهور والمسؤولين، على حد سواء، بأن من شأن ذلك توطيد موقع المغرب داخل أجهزة وهياكل كاف، ثم نستيقظ على الحقيقة المرة والكابوس المزعج؛ أن "كاف" هذا هو ضدنا حرفيا؛ فهو لا يريدنا أن نفوز بالألقاب، ويمعن في إهانتنا بأن ننظم الدورات والتظاهرات في أبهى الحلل، فيكون جزاءُ سنمار جزاءنا، بل وإذلالنا وتحقيرنا بعقوبات إضافية قاسية تتساوى مع العقوبات المفروضة على فوضويين ومشعوذين وخبثاء ومدلسين وسُراق!
والمسؤول الآخر عن مأساتنا الكروية المثخنة خُبثا كرويا باذخا وسحرا إفريقيا أسودَ هو المدرب وليد الركراكي الذي استغل هو الآخر الثقة العمياء التي وضعتها فيه السلطة حتى لا نقول جامعة الكُرة، فطغى وتجبر وتكبر، فأقصى من أقصى من المواهب، واستجلب ما استجلب من معطوبين وعديمي الإبداع الكروي، عن قصد أو جهل، فأضاع علينا بكل غباء مدربي الدورات الرمضانية ودورات الأحياء، كأساً لو كان غيره مكانه، مِن المدربين المغاربة الأكفاء غير المتنطعين وغير العنيدين وغير المتكبرين، وهُم كثيرون وحصدوا قُبيل أسابيع وشهور فقط ألقابا قارية وإقليمية، لنالوها بجدارة واستحقاق مستغلين كل الظروف الخرافية التي وُضعت رهن الإشارة، ومعتمدين على العشرات من المواهب الكروية التي ظل الركراكي "الحgار" يصد في وجهها أبواب حمل القميص الوطني!!
إهانتنا وشماتتُنا سببها هذان الرجلان وفقط، وأما حقد وحقارة جيران السوء و"أشقاء" النذالة والغدر، فلو كان الرجلان على قدر المسؤولية، لتصدّيا لمؤامرات المتآمرين، بما يستحقونه مِن مواجهة وبما في ذلك استعمال نفس أدواتهم وأسلحتهم التي طعنونا بها!!






