وقد أشرف قائد الملحقة الإدارية "المزرعة تابريكت"، بتنسيق مباشر مع رئيس الدائرة الحضرية، على هذه الحملة التي جاءت استجابة لمطالب الساكنة بضرورة وضع حد للتسيب التنظيمي الذي طال هذا المرفق الحيوي.
واتسمت العملية بتنسيق أمني ولوجستي رفيع المستوى، حيث ساندت عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة ممثلي الشرطة الإدارية بجماعة سلا، وبمشاركة فعالة من أطقم شركة "ميكومار" للنظافة.
ونجحت التدخلات الميدانية في تحييد خطر الكلاب الضالة التي كانت تهدد سلامة المرتفقين، بالتوازي مع إخلاء محيط السوق من الباعة الجائلين الذين احتلوا الملك العمومي بطريقة غير قانونية، مما أعاد الهدوء والنظام لحركة السير والجولان داخل المنطقة.
وفي ضربة استباقية لمنع تشكل بؤر عشوائية جديدة، تمكنت السلطات من إحباط محاولات لتوطين أنشطة تجارية غير مرخصة، حيث أسفرت العملية عن حجز عشرات العربات المجرورة والثابتة.
كما واكبت هذه التحركات حملة نظافة شاملة قادتها شركة "ميكومار" لرفع أطنان من المخلفات، في محاولة جادة لتطهير محيط السوق الذي ظل يصنف لفترة طويلة كإحدى "البؤر السوداء" بيئياً وصحياً داخل مقاطعة تابريكت.
ولم تخلُ هذه الحملة من أبعاد إنسانية واجتماعية وازنة، إذ جرى التعامل مع الحالات الإنسانية الصعبة بعيداً عن المقاربة الزجرية الصرفة؛ حيث تم تأمين نقل سيدة في حالة تشرد إلى مركز للإيواء، فيما وُجّه أحد المسنين إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية لتلقي الرعاية اللازمة. وتعكس هذه الخطوة فلسفة السلطات المحلية في الموازنة بين إنفاذ القانون وحماية الكرامة الإنسانية للفئات الهشة.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار رؤية شمولية تشترك فيها السلطة المحلية مع جماعة سلا، تهدف إلى تكريس ثقافة الاستغلال المنظم للمرفق العام وحماية حقوق التجار النظاميين.
ومن المنتظر أن تستمر هذه الدوريات الرقابية لضمان استدامة النتائج المحققة، ومنع عودة مظاهر الفوضى التي تؤثر سلباً على المظهر الحضاري للمدينة وجودة حياة مواطنيها.









