سيصدر لمحمد أكعبور ؛ المرشد الديني بالصويرة والباحث في الخطاب والإعلام الديني كتاب موسوم بــــــ" سيميولوجيا الخطاب البصري وإنتاج المعنى : مقاربة تواصلية نقدية ".
إشكالية الكتاب: يتناول الكتاب موضوع علاقة الصورة بالمعنى محاولا الإجابة عن سؤال مركزي وهو: هل الصورة وحدها تفي بالمعنى أم أنها بحاجة لمرفق نصي في مقاربة تواصلية نقدية وذلك باستعمال مفاهيم من حقل اللسانيات والسيميائيات محاولا الاقتراب النقدي من الملصق ومن الصورة الإشهارية كل ذلك في أفق البحث عن المعنى بين الأداء البصري واللغوي، ومدلوليهما وطبيعة العلاقة بينهما والعلاقة التجسيرية بين الجسد باعتباره نسقا تواصليا في مورفولوجيته بحركاته وإيحاءاته والملفوظات النصية المصاحبة لها.
المجال المعرفي للكتاب: لعل أقوى مستوى ظهور الخطاب البصري وأكثره أداء، مجال الصورة بتشكلاتها المتنوعة، وهو المجال ذاته الذي سيحظى منا بالدراسة والمعالجة والبحث عن آليات أدائه وإنتاجه لمعنى _دلالة ما، في زمن أصبحنا نتعايش مع الصورة في كينونتنا السيرذاتية واليومية.
مكونات الكتاب: يتكون المؤلَّف من:
تصدير للمؤلف الكاتب والباحث؛ مما ورد فيه "إن أي موضوع يوضع قيد الدراسة، تكون من ورائه دوافع، ويسعى لتحقيق غايات وأهدافا، هذه الدوافع والأهداف هي ما جعلنا نختار هذا الموضوع، فمن جهة كان انشغالنا طوال المسار الدراسي بمفهوم الخطاب اللغوي / الملفوظ على حساب البصري المسموع، إذ، تبين لنا أن مفهوم الخطاب اليوم، أصبح يتجاوز المفهوم الكلاسيكي. حيث، تعددت مجالاته وآلياته وأهدافه، الشيء الذي انعكس على تعريفه، وهي طبيعة المفاهيم برمتها، فكلما تعددت مجالات توظيفها، تعددت تعريفاتها، وهي خصوصية مفهومية.
لقد أصبحنا نسمع عن خطاب سياسي وخطاب إعلامي وخطاب إشهاري وخطاب يومي مجاني، ملازم للإنسان، فلم يعد هذا الخطاب مفهوما مقتصرا على المقروء والمسموع، بل أصبحنا أمام خطاب بصري / مرئي / مشهود، مما يلزمنا استكناه خصوصياته وتجلياته، وبالتالي البحث عن المعنى فيه، والسؤال عن نقط الائتلاف والاختلاف بين المرئي / البصري، والمسموع والمقروء.
إلى جانب ثلاثة فصول:
فأما الفصل الأول، فعنونه الكاتب الباحث بــــــــ"اللسانيات والسيميائيات: الطرح النظري والمفهومي" فيما الفصل الثاني؛ فقد وسمه بــــــ" الخطاب البصري وتمظهرات المعنى" ليقف عند الفصل الثالث، المعنون بــــــ" البعد التواصلي والنقدي للخطاب البصري".
يتشكل كل فصل من فصول هذا المؤلف من مباحث تفكك مفرداته البحثية ووحداته الإشكالية عبر معجم نقدي صارم، خلق لنفسه نسقا تواصليا بمنهج وصفي تحليلي مجرد من أي أيديولوجيا أو خلفية فكرية، اللهم الخلفية المعرفية باستثمار المتلقى المعرفي عبر المسار الدراسي للباحث وكذا عبر تجربته التراكمية النقدية التحليلية.
خاتمة:
"لما طرحنا هذا الموضوع، كنا راهنا على بلوغ مداه، وفي سيرورته البنائية، تبين لنا أن ذلك من الصعوبة بمكان، حيث وجدنا أنفسنا أمام سيل من التساؤلات والإشكالات والعوائق الموضوعية والعلمية المعرفية والمنهجية والذاتية، حيث المدى الزمني المخصص لإنجاز بحث في مثل موضوعنا غير كاف نظرا لقلة الزاد المعرفي الذي راكمناه حول الخطاب البصري ومناهج تحليله من جهة، ومن جهة أخرى، لقلة المراجع والدراسات التي تبحث في هذا الميدان، على الأقل باللغة العربية، ورغم ذلك كان رهاننا أن نلج الموضوع ونتخطى صعوباته، ونحن الآن - وبعد الذي قمنا به - نرى أن استقصاء جميع مكونات الخطاب البصري ومناهج تحليله، أمرا ليس بالهين، ونجزم أننا لم نحقق هذا الهدف بعد، فكلما تقدمنا في هذا البحث المتواضع كلما وجدنا أنفسنا غير قادرين على استجماع ما يفيدنا في دراسة هذا الخطاب، وحسبنا إذن، أن نكون قد دشنا الحديث عن هذا الموضوع بنوع من الشمولية والإيجاز".






