مجتمع وحوداث

المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية يعقد اجتماعه السنوي ويُطلق جيلاً جديداً من المشاريع المهيكلة في خدمة التنمية المجالية

كفى بريس (متابعة)

عقد المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية اجتماعه الخميس 05 فبراير 2026، برئاسة المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

ويُعدّ هذا المجلس، المحدث بموجب المرسوم رقم 2.23.970 الصادر في 21 مارس 2024، هيئةً استشارية محورية تضم مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع، ويضطلع بدور أساسي في توجيه وتنسيق ومواكبة السياسات العمومية الرامية إلى التنمية المستدامة وتثمين الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية.

وقد خُصصت أشغال هذا الاجتماع لدراسة حصيلة إنجازات موسم 2025-2026، وعرض برنامج العمل برسم سنة 2026، إلى جانب دراسة وإبداء الرأي بشأن عدد من مشاريع النصوص التنظيمية المؤطرة لتربية الأحياء المائية في المياه البرية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل النموذج الجديد لتنمية الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية 2023-2030، الذي يهدف إلى إرساء سلسلة إنتاجية منتِجة ومرِنة وخالِقة للقيمة، تُسهم في إحداث فرص الشغل على المستوى المحلي، وإدماج الشباب، وصون النظم البيئية المائية. وتعتمد هذه الرؤية مقاربة ترابية مندمجة ترتكز على مشاريع ذات أثر مجالي قوي، منسجمة مع الخصوصيات الجهوية.

مشاريع مهيكلة ذات أثر محلي قوي

ومن بين المبادرات البارزة، إطلاق ثلاثة مراكز مندمجة لتربية الأحياء المائية في المياه البرية (أقطاب لتربية الأحياء المائية –( Aquapôles ، تشمل:

•مركزاً بجهة الحوز مخصصاً لتربية الأنواع المائية الباردة، يهدف إلى تعزيز برامج استزراع الأوساط المائية، لاسيما على مستوى المنتزه الوطني لتوبقال، دعماً للحفاظ على التنوع البيولوجي وتطوير السياحة البيئية المرتبطة بالصيد؛

•مركزين بجهتي الشرق ودرعة-تافيلالت، موجَّهين لتطوير تربية الأحياء المائية الملائمة للمناطق الجافة والقاحلة، عبر التثمين المستدام لأحواض تخزين مياه الري.

وقد صُممت هذه المراكز كأقطاب ترابية مندمجة، تجمع بين الإنتاج، والتكوين، ونقل الخبرات، والمواكبة المقاولاتية، بهدف تشجيع إحداث مقاولات صغرى ومتوسطة قابلة للاستدامة في مجال تربية الأحياء المائية.

كما تشمل برامج العمل إجراءات أخرى تروم الدعم المباشر لتعاونيات الصيادين، وتحسين وسائل الإنتاج، وتهيئة نقاط تفريغ عصرية تُمكّن من تثمين المصطادات، بما يساهم في الرفع المستدام لمداخيل الساكنة المحلية.

حصيلة عملياتية هامة

خلال موسم 2025-2026، تمكنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من إنتاج أزيد من 26,7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، وُجّهت لعمليات استزراع 12 مجرى مائياً و9 بحيرات طبيعية و28 حقينة سدّ، مما ساهم في تعزيز الرصيد السمكي الوطني ودعم الأنشطة السوسيو-اقتصادية المحلية.

تعزيز الإطار التنظيمي

كما تدارس المجلس ثلاثة مشاريع قرارات تنظيمية تتعلق بتنظيم تربية الأحياء المائية في المياه البرية، وتهم على الخصوص:

•كيفيات منح تراخيص وحدات تربية الأحياء المائية؛

•نشر لوائح الاستغلاليات المرخّص لها؛

•ومسك سجل العمليات المتعلقة بأنشطة تربية الأحياء المائية.

ومن جهة أخرى، صادق المجلس على فترات فتح موسم الصيد 2026-2027، مع احترام الدورات البيولوجية للأنواع السمكية، وذلك على النحو التالي:

•السلمونيات: من 08 مارس إلى 25 أكتوبر 2026؛

•باقي الأنواع: من 09 ماي 2026 إلى 14 فبراير 2027.

ومن خلال هذه التوجهات والمشاريع، يُجدد المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية تأكيد طموحه لجعل هذا القطاع رافعةً مهيكلةً للتنمية المجالية المستدامة، وإحداث فرص الشغل، والتثمين المسؤول للموارد المائية والبيولوجية بالمملكة.