في لحظات القسوة التي حملتها مياه الفيضان، حين اختبرت الطبيعة صبر المغاربة، وامتحنت تماسك القرى والمدن، لم تغرق إرادة الناس. نعم، سقطت الجدران، لكن لم تسقط القلوب.
كل بيت تهدّم سيُبنى من جديد، وكل دمعة ستتحول إلى بذرة حياة في أرض هذا الوطن الصامد.
ما جرى لم يكن نهاية، بل تذكيراً بقوة التضامن حين تمتد الأيدي من الشمال إلى الجنوب، وحين يتحول الحزن إلى فعل، واليأس إلى بناء.
سنستعيد البيوت، وسنرمم الطرق، وسنُعيد للسهول خضرتها، لأننا ببساطة أبناء هذا الوطن الذي لا يُكسر.
فبعد كل فيضان... يولد نهر من الأمل.






