بعد الاحترام و الإعزاز ..
نَكْتُبُ لكُم لأن القلْبَ حَابِلٌ بالخَيْبة كأغلبيةِ سُكان هذا
الوَطَن ..
نعم فعلتُم تحت توجيهات الملك حفظه الله
الكثير للكرة المغريبة ..
لكن تفاعلات المرحلةَ تقتضي وضوحًا لا لُبس فيه ..
لقد أوضحتْ الوقائعُ أن الثقةَ في باتريس موتسيبي
رئيس الاتحاد الإفريقي كانتْ و لا تزالُ مُجازفةً غير مأمونة العواقب ..
خطاباتُه المُعَطرة بالثناء اتجاه المملكة لا تعكس
حقيقة الصُدُور ، بينما الأفعال الملموسة و الحسابات
المشبوهة والتكالُبات المفضوحة صارت في عهده مُتَسيِّدَةً
للزمن الرياضي الإفريقي بامتياز ..
تعلمون السيد الرئيس ، أن دولة جنوب إفريقيا ليستْ حليفاً سياسيًا لبلانا ، فكيف يرْتاحُ المغاربةُ لصداقةٍ حميميةٍ مَعَ الرَجُل ،
لا تدعمُها المواقفُ الواضحةُ على الأرض ؟
المملكةُ المغربية ، مَلِكًا و حكومةً و شعبًا ، حين نظَّمتْ ،
نَظَّمَتْ تظاهرةً إفريقيةً غير مسبوقةٍ .. وحين التزمَتْ ، التزمَتْ بالروح الإفريقية و بالمسؤولية الحقة ..
لكن الكرامةَ لا تُصانُ بالإبتسامات الصفْراءِ ، بل بإنصافٍ صريحٍ يحفظُ مُستقبلا حقوقَ أنديتنا ومنتخباتنا من الحَيْف..
السيد الرئيس ، السينغال رفع الكأس .. هذا واقع ..و لكننا لسنا في حَاجَةٍ إلى زهورٍ بلاستيكية مُهْداةٍ من رئيس الكاف ، بل إلى تكريس عدالة رياضية حقيقية تحترم القانون و تقطَعُ مع كل المُمارسات التي تُحاولُ الإضرار بمكانتنا الريادية قاريا و عالميا .
إن بلورة موقف مغربي قوي و حازم و متزن داخل الكاف أو على
أي مستوى دولي في علاقتنا بالقارة لم يعد خيارًا أو تَرَفاً ، بل ضرورة استراتيجية لتثبيت تقدُمنا العالمي و مُواجهة اي تربُصات قادمة من الخُصوم .
المغرب حين أعطى ، أعطى بثقة الكبار ؛ واليوم ينتظر احترامًا إفريقيا يُوازي العطاء المغربي ، بالفِعْل ، لا بالعِناقِ و النِفاقِ
او المَديحِ .. و بالوضوح ، لا بازدواجية الخِطاب ..
مع التحية و التقدير ..






