وأوضح الوزير، خلال ترؤسه أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي، أن حجم التساقطات التراكمية ما بين شتنبر الماضي ومنتصف فبراير الجاري بلغ 452,9 ملم، وهو ما يمثل زيادة استثنائية قدرها 317,6% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مما أدى إلى انتعاش ملحوظ في الفرشات المائية وتدفق واردات مائية للسدود بلغت 1080 مليون متر مكعب.
وفي سياق تعزيز السيادة المائية للمملكة، كشف الوزير عن برمجة إطلاق أشغال الشطر الثاني من المشروع الاستراتيجي للربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع خلال السنة الجارية، بهدف دعم الموارد المائية لسد المسيرة وتأمين حاجيات المناطق المستفيدة. مؤكدا أن الحكومة تواصل تنفيذ هذه البرامج المهيكلة رغم تحسن الظروف المناخية، مشيراً إلى أن محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء ستبدأ استغلال شطرها الأول (200 مليون متر مكعب سنوياً) في نهاية عام 2026، مع التخطيط لرفع قدرتها إلى 300 مليون متر مكعب في المرحلة الثانية، تزامناً مع برمجة محطة مماثلة بالعاصمة الرباط.
وعلى مستوى التدبير الاستباقي للمخاطر المناخية، أفاد المسؤول الحكومي بأن الوكالة تعمل على تعزيز منظومة الإنذار المبكر عبر تجهيز 45 محطة هيدرولوجية بمعدات أوتوماتيكية، وتطوير مخططات للوقاية من الفيضانات بجهة الدار البيضاء-سطات وعمالات بنسليمان والصخيرات-تمارة.
كما شدد على استمرار العمل لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في الوسط القروي عبر الأثقاب الاستكشافية، وتوسيع نطاق إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، تخفيفاً للضغط على الموارد الاعتيادية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.






