مجتمع وحوداث

إضراب يشل مصلحة الفحوصات بمستشفى وجدة

كفى بريس
قرر المكتب الموحد للجامعة الوطنية للصحة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، الدخول في محطة نضالية جديدة عبر خوض إضراب عن العمل يومي الأربعاء والخميس، 25 و26 فبراير 2026، وذلك بمصلحة الفحوصات المختصة بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة. 

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب ما وصفه المكتب النقابي في بيان له، بالنجاح الكبير للإضراب الإنذاري السابق، مما يعكس حالة الالتفاف الجماعي للشغيلة الصحية حول مطالبها في ظل الأوضاع المتأزمة التي يعيشها المرفق.

​وترجع أسباب هذا الاحتقان، حسب البيان، إلى الارتفاع المهول في حجم الفحوصات والخدمات العلاجية المقدمة للمرتفقين، دون أن يواكب ذلك أي تعزيز في الموارد البشرية. 

ويرى المكتب أن الإبقاء على نفس أعداد الموظفين أمام تضاعف ضغط العمل يمثل نوعاً من "الاستغلال المفرط" الذي لا يهدد السلامة الجسدية والنفسية للعاملين فحسب، بل يمتد أثره ليقوض جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويضرب في العمق معايير العمل اللائق داخل المؤسسات العمومية.

​وفي سياق متصل، وجهت النقابة انتقادات حادة لإدارة المركز الاستشفائي، متهمة إياها بالجمود وعدم المبادرة لاتخاذ خطوات عملية تنهي الأزمة. واعتبر البيان أن أسلوب التعامل مع الملف المطلبي انزاح عن المقاربة الإدارية الرصينة التي تراعي مصلحة المرفق وحقوق الشغيلة، ليأخذ طابع "التحدي الشخصي"، وهو ما ساهم في تعميق فجوة الثقة ودفع نحو خيار التصعيد الميداني.

​كما لوح المكتب الموحد بإمكانية نقل "المعركة النضالية" إلى مستويات أكثر حدة في حال استمرار تجاهل المطالب، مؤكداً أن الخطوات المقبلة قد تشمل الدخول في اعتصامات وإضرابات مفتوحة، مع احتمال توسيع رقعة الاحتجاج لتشمل مصالح أخرى تعاني من اختلالات مشابهة، أو حتى نقل الاحتجاجات إلى خارج أسوار المركز الاستشفائي الجامعي لإسماع صوت المهنيين.

​واختتمت الجامعة الوطنية للصحة بيانها بدعوة الإدارة إلى تغليب لغة العقل والتحلي بروح المسؤولية، عبر فتح قنوات حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومستعجلة، مشددة على أن الهدف الأساسي يظل هو حماية كرامة الأطر الصحية وضمان تقديم خدمات استشفائية ترقى لتطلعات المواطنين وتصون حقهم في العلاج في ظروف سليمة.