"بلاغات" جامعة كرة القدم مثيرة للضحك، وهي بلاغات منفوخة بريح يختلف عن الريح الذي تُنفخ به الكرة، لا ينبغي البحث عن الرائحة...
مثيرة باقتضابها، بإدمانها على النفي، بكلماتها ولا أقول لغتها...
بلاغ اليوم يؤكد أن الجامعة لا تجد الوقت مناسباً لإبلاغنا بمستجدات الفريق الوطني... عقب ما يقارب 40 يوماً عن واقعة نهاية كأس إفريقيا.
فبعد خيبة تلك النهاية التي أدى ثمنها غالياً الكثير من المغاربة من صحتهم، وبالتالي أدت الصحة العامة للمغرب فاتورة لن تُقدر بثمن...
أغلبية كبيرة من المغاربة، بمن فيهم أكبر المتخصصين، يرون طارق السكيتيوي البديل الجاهز الأقرب إلى مختلف المعايير، مع عناصر من أطقم مجربة كانت معه أو مع المدرب وهبي وغيرهم، ولِمَ لا يكون طارق ووهبي مساعداً له... لكن رأس الجامعة منفوخ بريح أخرى...
ها هي خيبة تدبير ما بعد تلك "النهاية" تأكل من صحة ووقت المغاربة وتزيد من همومهم غير اليسيرة...
وقت مكتب الجامعة لا يهتم بالزمن المغربي ولا بانشغالات أيام المغاربة ولا بزمن المنتخب، ولا بزمن استحقاق المونديال الذي أصبح يُقاس بالساعات وليس بالأيام...
ربما كارثة كأس إفريقيا لم تُعلم مسؤولي الجامعة أن يغيروا أسلوب التهييء، والذي لا يمكن أن يُعلق على شخص واحد فقط، ولا يرتبط فقط بـ "معسكرات" التداريب، بينما مستجدات التواصل والتكنولوجيا تفرض أن يكون التهييء يومياً مع أعضاء فريق المنتخب وفريق آخر للاحتياط... والتهييء على مختلف المستويات...
اليوم فقط وجد السيد الوزير و... ورئيس لجنة تنظيم مونديال 2030 و... و... ورئيس الجامعة الوقت المناسب لجمع المكتب المديري للجامعة... ليقول لنا بأنه ينتظر الوقت المناسب ليبلغ الرأي العام بمستجدات المنتخب، كما قامت به الجامعة سابقاً. وبما أنها في الحقيقة لم تقم به سابقاً إلا لماماً، فعلينا أن ننتظر مزيداً من "تقطير" الأخبار وتأجيل الاختيار...
عندما تلتقي السطوة والغطرسة باللامسؤولية، ويتفرعن الفراغ والخواء، فانتظر أكثر من الأسوأ...
نص بلاغ الجامعة:
"تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني، وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستبلغ الرأي العام – كما قامت به سابقاً – بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب الوطني في وقتها المناسب".






