سياسة واقتصاد

البواري يقول كلام و مزور يقول كلام

سعد كمال

وزير الصناعة والتجارة رياض مزور  يقول إن الجهود المبذولة لخفض أسعار اللحوم الحمراء إلى 70 أو 75 درهم  تصطدم بواقع التكاليف الحالية، مؤكدا أن العودة إلى هذا السعر  في الظرف الراهن  غير ممكن، حتى مع الحد من دور الوسطاء، و الوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية و المياه والغابات، يقول إن أسعار اللحوم، حاليا، تتراوح بين 70 و 90 درهم، و المستهلك يشتري اللحم بما يفوق 100 درهم إلى 130 درهم.

مزور صرح سابقا أن 18 شناقا استفادوا من 13 مليار درهم كدعم ( اعفاءات جمركية و ضريبية عن الاستيراد الأبقار و اللحوم، و دعم مباشرة على استيراد الأغنام بمناسبة عيد الأضحى)، و قد وصفهم في جلسة تحت قبة البرلمان ب " الوحوش"، من دون أن يتخذ حزب الاستقلال الذي ينتمي له أية خطوة عملية سواء بفضحهم أو الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه إلى استيراد المواشي وقطاع تربية المواشي بصفة عامة، و هكذا يتخذ كلام مزور صفة:" الشعارات"، استعداد لكي يجرب حظه مع صناديق الانتخابات.

أما البواري، الذي حرم الكساب من دعم الأعلاف، حفاظا على مصالح المطاحن والشركات الكبرى التي تتحكم في إنتاج الأعلاف، بعدما التف على قرار دعم الشعير والأعلاف المركبة لتصل إلى الكساب ب (1.50 و 2.00 درهم)، و ابتدع ما سماه الدعم المباشر، الذي لم يتوصل به الآلاف، و لم تبت مصالح وزارته في الشكايات، فهو يراوغ لإخفاء حقيقة "لوبي"  سلسلة إنتاج اللحوم، المُحاور الوحيد للوزارة، و الذي يحظى بالدعم، و يكفي، هنا، التذكير بملف الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، و التي تتولى عمليات التلقيح الاصطناعي للأبقار، و دمرت السلالات المحلية لفائدة أصناف أجنبية بمبرر أنها منتجة للحوم، فلا القطيع الوطني من الأبقار تم الحفاظ عليه، و لا اللحوم  متوفرة بأثمان في متناول المواطن... 

و لاشك أن ارتفاع ثمن اللحوم و ارتفاع ثمن الأعلاف هو عنوان فشل البواري و من قبله في تدبير القطاع، و نخشى أن يمتد الفشل إلى إعادة تكوين القطيع من الأغنام والأبقار والماعز والإبل، ما لم تتدارك الوزارة الأخطاء، و تكتفي بالأرقام التي يستعرضها الوزير أمام البرلمان...