1. المقدمة: صناعة الحقيقة تحت مجهر السلطة
لم تعد الهوية مجرد تراكم تاريخي عفوي، بل أضحت في السياق المغربي المعاصر مشروعاً "لإعادة الهندسة" تقوده نخب أكاديمية وإيديولوجية مدعومة بتمويلات دولية وأدوات تنفيذية رقمية. تنطلق هذه الورقة من فرضية أن هناك تحالفاً رباعي الأبعاد بين: الأركيولوجيا الموجهة، اللسانيات المؤدلجة، البيولوجيا السياسية (ADN)، والذراع التنفيذي الرقمي (عبد الخالق كَلاب وأمثاله)، يهدف صراحةً إلى فك ارتباط المغرب بعمقه العربي الإسلامي وإحلال هوية "هجينة" تخدم مشروع "الصهيو-أمازيغية".
2. التزوير الأكاديمي: من "البربرة" إلى "التمزيغ" (Amazighization)
يبرز دور عبد الله الحلوي وعبد الجليل ازوكار في إعادة تأويل النقائش والآثار:
المغالطة الاصطلاحية: يتم استبدال مصطلح "Berberization" بـ "Amazighization" لإضفاء قداسة تاريخية زائفة على لقى أثرية صماء، وهو ما سماه ميشيل فوكو "أركيولوجيا السلطة"؛ حيث تُنتج "الحقيقة" في المختبر لتثبيت أقدمية عرقية تبرر الانفصال الثقافي.
نقد حالة محجر توماس: الترويج لاكتشاف "سلف مشترك" بعمر 773 ألف سنة هو بروباغندا مؤسساتية تفتقر للقرائن، وتهدف للتسويق الدولي أكثر من البحث العلمي الصارم.
3. الوهم الجيني: ADN كذبة العصر في معركة الهوية
تحول الحمض النووي من أداة جنائية إلى "سلاح بيولوجي" لتفتيت المجتمعات:
خديعة الشركات: شركات مثل MyHeritage و23andMe تروج لنتائج جينية توهم الفرد بانفصاله عن أصوله العربية، مستغلةً رغبته في الانتماء لصناعة "أعراق مخبرية".
الموقف الشرعي والقانوني: يتصادم هذا التوظيف مع الفقه الإسلامي (الولد للفراش) ومع نصوص مدونة الأسرة المغربية التي ترفض جعل الجينات حكماً على الأنساب المتواترة.
4. الذراع التنفيذي والرقمي: دور "عبد الخالق كَلاب" والذباب الإلكتروني
لا تكتمل هذه الأجندة دون قوة ضاربة في الفضاء الرقمي تمارس "الإرهاب الفكري" لتثبيت السردية:
عبد الخالق كَلاب: يبرز كأحد الأدوات الميدانية التي تنخرط في هذه الأجندة المشبوهة، حيث يعمل على نشر خطاب "التمزيغ القسري" ومهاجمة المكون العربي والإسلامي.
ميكانيكا البروباغندا: يقوم هؤلاء (كَلاب ومن معه) بتضخيم مخرجات الحلوي وعصيد عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، وممارسة "اغتيال الشخصية" ضد كل من يفضح زيف الأبحاث الموجهة أو يكشف خيوط الارتباط بالمنظمات الصهيونية.
تبييض السردية: مهمة "كَلاب" هي تحويل النقاش الأكاديمي الرصين إلى صدام عِرقي شعبوي يخدم أجندة التفتيت.
5. الهندسة السياسية والتمويل: خيوط "أزولاي" وعصيد
تكتمل الحلقة عبر الرعاية السياسية والتمويل الدولي:
أحمد عصيد: الواجهة الفكرية التي تقصف الثوابت بتمويل من منظمات (سوروس، كونراد أديناور) تحت غطاء "الحداثة".
أندري أزولاي: المهندس الذي يربط "المكون العبري" بالهوية الأمازيغية، خالقاً أرضية ثقافية للتطبيع الناعم والتبعية للمنظمات الصهيونية.
6. التوصيات العملية للمواجهة
سيادياً: تفعيل قوانين "شفافية التمويل الأجنبي" للمراكز والجمعيات المشبوهة.
أكاديمياً: تشكيل لجان وطنية مستقلة لمراجعة "شطحات" الحلوي وازوكار اللسانية والأثرية.
رقمياً: رصد وتعرية الحسابات (كَلاب وأمثاله) التي تروج لـ "البيولوجيا السياسية" الزائفة، وفضح ارتباطاتها التمويلية.
7. قائمة المراجع النهائية
فوكو، ميشيل. حفر المعرف (L'Archéologie du savoir). باريس: غاليمار، 1969.
أبو الحاج، نادية. العلم الجيني والبحث عن الأصول اليهودية. شيكاغو: جامعة شيكاغو، 2012.
بنشقرون، إسماعيل. التغلغل الصهيوني في المغرب. الدار البيضاء: دار قرطبة، 2021.
المطيري، زينب. أوهام الحمض النووي في تتبع الأنساب. الرياض، 2019.
مدونة الأسرة المغربية. نصوص إثبات النسب والقيود القانونية. الرباط، 2018.
تقارير استقصائية (إكس/تويتر): رصد خطابات "عبد الخالق كَلاب" والحسابات الموجهة في حملات "التمزيغ" (Amazighization).
ملاحضة بخصوص المدعو كليب عبد الخالق:
يروج عبد الخالق كَلاب لنفسه بصفة "دكتور" أو باحث لساني، في حين تخلو قواعد البيانات الوطنية للأطروحات والمجلات العلمية المحكمة من أي أثر لأطروحة دكتوراه أو أبحاث رصينة باسمه.
مهمة التضليل: إن انتحال الصفة الأكاديمية من طرف كَلاب يهدف إلى منح "مشروعية زائفة" لخطاب Amazighization القسري، وممارسة الإرهاب الفكري ضد المعارضين عبر منصة إكس (تويتر سابقاً).
الارتباط المشبوه: يعمل كَلاب كحلقة وصل ميدانية تروج لأطروحات أحمد عصيد وأندري أزولاي، محولاً الصراع العلمي إلى تحريض عِرقي شعبوي.
1 غياب الأثر الأكاديمي الرسمي: لا يوجد أثر لأطروحة دكتوراه مسجلة باسم "عبد الخالق كَلاب" في الفهرس الوطني للأطروحات بالمغرب أو في قواعد بيانات الجامعات المغربية المعروفة بتخصصات الآداب والعلوم الإنسانية.
التوصيف المهني: يُقدم نفسه في منصات التواصل الاجتماعي (مثل إكس - تويتر سابقاً) وبطريقة استعراضية كباحث أو مهتم باللسانيات والأمازيغية، لكن دون الإدلاء برقم اعتماد أكاديمي أو صفة أستاذ باحث في جامعة محددة.
2 إدعاء الصفة: يُصنف في الأوساط النقدية كـ "باحث ذاتي" (Self-proclaimed researcher) يستخدم لقب "دكتور" أو "باحث" لتعزيز سلطته المعرفية أمام الجمهور غير المختص، وهو أسلوب كلاسيكي في البروباغندا الرقمية لتمرير مغالطات علمية بصبغة أكاديمية زائفة.
المرجعية العلمية: تفتقر "كتاباته" أو منشوراته للمعايير الأكاديمية المتعارف عليها (المنهجية، المراجع، التحييد)، وتغلب عليها النزعة الإيديولوجية والهجوم الشخصي، مما يبعده عن صفة "الدكتور" الباحث الرصين.






