وسلطت الكلمة الضوء على مأساة الطفل القاصر مولود المحجوب، الذي تعرض في 25 فبراير 2026 لتعذيب وحشي بمخيم الداخلة شمل الكي بالنار والصعق الكهربائي والضرب المبرح، في جريمة كشفت عن وجه بشع للتمييز العنصري الممنهج ضد ذوي البشرة السمراء داخل المخيمات، مما أثار موجة استنكار دولية واسعة عززتها شهادات حية ومقاطع فيديو توثق هذه الفظائع.
ولم تكن واقعة تعذيب المحجوب سوى حلقة في سلسلة ممتدة من الجرائم التي تشمل التجنيد الإجباري لأكثر من 8000 طفل واستغلالهم في أنشطة عسكرية شاقة، وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية تضرب عرض الحائط باتفاقيات جنيف والأمم المتحدة.
وأكدت التقارير الحقوقية المعروضة أن هؤلاء الأطفال يُجبرون على حمل السلاح ويُفصلون عن عائلاتهم تحت التهديد، في بيئة تفتقر لأدنى معايير الرقابة القضائية، مما يحول هذه المخيمات إلى بيئة خصبة لتفريخ "متطرفي الغد" وقاعدة خلفية محتملة للإرهاب في المنطقة، وسط استغلال لبرامج إنسانية مثل "عطلات السلام" كغطاء لتهريب الأطفال والمتاجرة بمستقبلهم.
وفي هذا السياق، طالبت الفعاليات الحقوقية الجزائر، بصفتها الدولة المضيفة، بتحمل مسؤولياتها القانونية الكاملة عن هذه التجاوزات التي تحدث فوق ترابها، داعية إلى فتح تحقيق دولي شفاف ومستقل للوقوف على هذه الانتهاكات الممنهجة.
وتتزايد اليوم الضغوط من قِبل منظمات مدنية مثل "الحرية والتقدم" و"إليزكا ريليف" لإنهاء حالة "اللاقانون" السائدة في تندوف، مع التأكيد على ضرورة تفعيل آليات أممية للمحاسبة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب وحماية الطفولة المستلبة من براثن العنف والاستغلال العسكري.






