وشددت إدارة النادي على أن عراقة "الماص" ومكانته الوازنة في المشهد الكروي الوطني تجعل منه رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، رافضة أن يتحول الفريق إلى "حائط قصير" تُعلق عليه أخطاء التدبير أو الهفوات التحكيمية المتكررة.
واستنكر البلاغ بشدة حالة الارتباك التي طبعت برمجة المواجهة الأخيرة ضد أولمبيك الدشيرة، حيث تم تقديم موعد المباراة من الأحد 8 مارس إلى السبت 7 مارس بملعب أدرار بأكادير دون مبررات واضحة. معتبرا أن هذا التعديل المفاجئ لم يقتصر أثره على إرباك المخططات التقنية للمدرب واللاعبين فحسب، بل امتد ليشمل الجماهير الوفية التي واجهت صعوبات تنظيمية ولوجستية بالغة في ترتيب تنقلها، بعدما رتبت برنامجها بناءً على الموعد المعلن سابقاً.
وفي سياق متصل، فصّل النادي معاناته مع "انتقائية" البرمجة منذ استئناف المنافسات، مشيراً إلى أن الفريق أُجبر على التوقف لقرابة ثلاثة أشهر قبل خوض مباراتين فقط، ليدخل بعدها في عطالة إجبارية دامت ثلاثة أسابيع أخرى. ووصف المغرب الفاسي هذا الوضع بأنه يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية، خاصة وأن فرقاً أخرى واصلت وتيرة مبارياتها بشكل منتظم، مما أثر سلباً على التنافسية والجاهزية البدنية للاعبيه.
ولم تقف حدود احتجاج النادي عند البرمجة، بل امتدت لتشمل "الغربة القسرية" عن ملعبه التاريخي، حيث أشار البلاغ إلى أن إغلاق المركب الرياضي بفاس بداعي الإصلاحات المونديالية حرم الفريق من ميزتي الأرض والجمهور، وكبّده خسائر مالية جسيمة. موضحا أن اضطراره للعب في ملعب الحسن الثاني بظروف استثنائية زاد من تعقيد الوضع الرياضي والمالي لمؤسسة تحاول المضي قدماً في مشروع التحول إلى شركة رياضية احترافية.
وعلى المستوى التحكيمي، انتقد المغرب الفاسي ما سماه "الأخطاء المؤثرة" التي تكررت في مبارياته، وآخرها مواجهة الدشيرة التي شهدت قرارات مثيرة للجدل، أبرزها حرمان الفريق من ركلة جزاء يراها مشروعة، وإشهار ورقة حمراء "قاسية" في وجه اللاعب آدم بريكة.
كما أبدى النادي استغرابه من تعطل تقنية الفيديو (VAR) في لحظات حاسمة، متسائلاً عن مدى جاهزية هذه التقنية وغياب المعايير الموحدة في النقل التلفزيوني وعدد الكاميرات بين مختلف الملاعب.
واختتم النادي بلاغه بالتأكيد على انخراطه التام في أوراش تحديث كرة القدم الوطنية ودعمه للمشاريع الهيكلية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذا الانخراط المؤسساتي لا يعني الصمت عن التجاوزات التي تمس بسلامة المنافسة الرياضية، مجدداً التزامه بالدفاع عن حقوق النادي ومكتسباته التاريخية بكافة الوسائل القانونية المتاحة.






