تحول الإعلام في عهد رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى أداة لتزوير الواقع وتزييف الوعي العام، حيث رصد تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" استراتيجية ممنهجة تعتمد على شراء الولاءات الإعلامية وتسخير النفوذ المالي لتجميل صورة الحكومة وقادة أغلبيتها.
ووفقاً للتقرير، فإن المشهد الحالي لم يعد يعكس تعددية حقيقية، بل تحول إلى واجهة دعائية تُركز حصراً على تسويق ما تعتبره الحكومة "إنجازات"، مع تعمد غض الطرف عن الأزمات الاجتماعية الخانقة والمعاناة اليومية للمواطنين. والأخطر من ذلك هو التعتيم الممنهج على ملفات "تضارب المصالح" التي يتخبط فيها رئيس الحكومة وعدد من وزرائه، حيث يُستخدم النفوذ الاقتصادي كدرع لمنع أي نقاش عمومي حول تداخل الثروة بالسلطة وتأثير ذلك على نزاهة القرار السياسي.
كما تميزت فترة أخنوش بتصعيد غير مسبوق في استخدام سلاح القضاء والضغوط المالية لخنق الأصوات المستقلة، ما أدى إلى تراجع في الحق في الوصول إلى المعلومة. وجعلت هذه الرقابة الاقتصادية والقانونية المنابر المنتقدة تعيش تحت وطأة التهديد الدائم، في وقت تُغدق فيه العطايا على المنصات التي تتبنى خطاب "التمجيد" وتتجاهل قضايا الفساد أو سوء التدبير التي تلاحق الدوائر المقربة من الحكومة.
يشار إلى أن المغرب تقدم بـ 15 مركزاً في تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود"، حيث احتل المركز 105 عالمياً، بعدما كان يحتل المرتبة 120 في 2025.




