وكانت فئة عريضة من المواطنين قد حسمت أمرها مسبقاً بناءً على الحسابات الفلكية التي رجحت في وقت سابق تعذر الرؤية، مما دفع بالكثيرين إلى برمجة رحلات السفر نحو مدنهم الأصلية لقضاء عطلة العيد ليلة الجمعة-السبت. ومع صدور البلاغ الرسمي بشكل مفاجئ ليلة الخميس، وجد هؤلاء أنفسهم في سباق مع الزمن لتعديل مواعيد الرحلات أو البحث عن وسائل نقل بديلة في وقت ذروة قياسي، مما تسبب في اكتظاظ استثنائي بالمحطات الطرقية ومحطات القطار.
ولم يتوقف الإرتباك عند حدود السفر، بل امتد ليشمل قطاع الخدمات، وتحديداً وكالات كراء السيارات التي شهدت لغطاً كبيراً؛ حيث قام عدد من الزبناء بحجز سياراتهم مسبقاً ابتداءً من مساء يوم الجمعة ظناً منهم أن العيد سيكون السبت. هذا المتغير الجديد دفع العشرات للمطالبة بتقديم موعد الاستلام أو إلغاء الحجز، وهو ما وضع أصحاب الوكالات أمام ضغط تنظيمي ولوجستيك حاد لتلبية الطلبات المتزامنة مع صبيحة يوم العيد.
وفي ظل هذه الأجواء، سارع المغاربة إلى إتمام تحضيراتهم "اللحظة الأخيرة"، وسط خليط من مشاعر الفرح بقدوم العيد والتوتر الناتج عن ضيق الوقت لتنفيذ المخططات العائلية التي كانت مبرمجة سلفاً، مما حول الليلة الفاصلة بين رمضان وشوال إلى خلية نحل لا تهدأ في مختلف حواضر المملكة.






