وتتوخى هذه التظاهرة الثقافية، التي تمتد يومين، تثمين الرصيد الحضاري لمدينة سلا، من خلال تقديم سهرات فنية تستلهم غناها من التراث الموسيقي الأصيل، وتسهم في ترسيخ قيم التعايش والتواصل بين الأجيال، في أجواء يسودها البعد الروحي لشهر رمضان المبارك.
وتميزت الأمسية الأولى لهذه التظاهرة بإحياء جوق بلمامون لفن الملحون سهرة فنية تغنى خلالها بمجموعة من القصائد التراثية، من بينها قصيدة “أنت العزيز يا محمد”، وقصيدة “البراقية”، إلى جانب قصيدة “زاوكنا فحماك”.
من جهته، قدم جوق أريج الوصال للموسيقى الأندلسية وصلة من طرب الآلة، أمتع من خلالها الحضور بأداء نوبة “رمل الماية”، في أجواء فنية عكست عمق وغنى التراث الأندلسي المغربي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جماعة سلا، عمر السنتيسي، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن البرنامج السنوي القار للجماعة، مبرزا أن تنظيمها يتزامن مع قرب حلول عيد الفطر، بما يتيح فرصة للاحتفال مع ساكنة المدينة، وإحياء التراث الموسيقي المغربي الأصيل في أجواء رمضانية متميزة.
وأضاف السنتيسي، أن البرنامج الفني لهذه الدورة يتميز بمشاركة أجواق فنية عريقة في مسعى يروم صون الذاكرة الفنية الوطنية والحفاظ على استمراريتها.
من جهته، أبرز رئيس مؤسسة سلا للثقافة والفنون، لطفي المريني، أن الدورة الرابعة من “ليالي رمضان” تشكل “حدثا روحيا وثقافيا بامتياز”، تهدف المؤسسة من خلالها إلى تقديم تجربة فنية مميزة لساكنة المدينة العتيقة.
وأشار المريني إلى أن المؤسسة تحرص، من خلال شراكتها مع جماعة سلا، على ضمان استمرارية هذا الموعد الثقافي السنوي، بما يسهم في إضفاء دينامية ثقافية متجددة وتعزيز إشعاع مدينة سلا على الصعيدين الوطني والمحلي.
وإضافة إلى أمسية اليوم، سيكون الجمهور، مساء غد الخميس، على موعد مع أمسية مخصصة للفن العيساوي.






