لم تنجح الرواية الرسمية التي قدمها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس، في كبح موجة الانتقادات والتشكيك التي تلت ارتفاع أسعار المحروقات بدرهمين في ثمن اللتر الواحد.
واعتبر مواطنون في تعليقات فيسبوكية، أن محاولة تبرير القفزات السعرية الأخيرة بـ "الاضطرابات الدولية" مجرد "شماعة" حكومية للتغطية على واقع محلي مرير.
ورغم محاولات الحكومة إضفاء طابع "الضرورة الخارجية" على هذه الزيادات، إلا أن المغاربة يقابلون هذا الخطاب باستهجان واسع، منددين بما يصفونه بـ "جشع" شركات التوزيع وغياب الرقابة الحقيقية.
ويسود غضب عارم بسبب التباين الصارخ في تعامل محطات الوقود مع تقلبات السوق؛ حيث تسارع هذه المحطات إلى تطبيق الزيادات فوراً وبأقصى سرعة عند أي ارتفاع في البورصات العالمية، في حين تنهج سياسة "السلحفاة" والتباطؤ الشديد في خفض الأسعار عند تراجعها دولياً، مما يجعل المواطن ضحية لأسعار "مرنة صعوداً وجامدة نزولاً".
وفيما اعتبر المسؤول الحكومي أن آلية دعم قطاع النقل التي أعادت الحكومة اعتمادها تتسم بالبساطة والفعالية ولم تُسجل سابقاً أي اختلالات في تعريفات النقل، يظل التشكيك الشعبي قائماً حول مدى نجاعة هذه الحلول الترقيعية في ضبط فوضى الأسعار عند المضخة.
وبينما تتشبث الحكومة بتفسيراتها المرتبطة بالسياق الدولي المتقلب، يطالب الرأي العام بإجراءات ملموسة تنهي "الازدواجية" في التعامل مع الأثمان، وتضع حداً لاستغلال الظروف العالمية لتحقيق أرباح محلية على حساب جيوب المواطنين التي لم تعد تحتمل "درهمين إضافيين" بلمحة بصر.






