مجتمع وحوداث

فيديو "فرينش مونتانا" فوق عربة مجرورة يتحول إلى رمز ضد غلاء المحروقات

الحسن زاين
تحول فيديو النجم المغربي العالمي "فرينش مونتانا" من مجرد مادة ترفيهية عابرة إلى "أيقونة" تعبيرية وظفها المغاربة لانتقاد واقع أسعار المحروقات المرير؛ حيث وجد فيه رواد منصات التواصل الاجتماعي تجسيداً فنياً ساخراً لعمق الفجوة بين القدرة الشرائية للمواطن وبين "لهيب" الزيادات التي بلغت درهمين في اللتر الواحد. 

واعتبر المعلقون أن لجوء فنان بوزن مونتانا -المعروف بثرائه وأسطول سياراته- إلى "العربة التقليدية" هو رسالة مبطنة مفادها أن تكلفة التنقل الحديث باتت "تحدياً" حتى للأثرياء، فكيف بالطبقات المتوسطة والهشة.

​واستغل النشطاء المغاربة هذا التفاعل العالمي لإسقاطه على السياق المحلي، حيث غصت الصفحات بصور مونتانا فوق العربة مرفقة بعبارات تقارن بين سعر "الغازوال" الذي تخطى حاجز الـ 13 درهماً وبين وسيلة النقل البدائية التي ظهر بها. 

هذا الربط الذكي حول الفيديو من مجرد "دعابة في شوارع القاهرة" إلى "بيان احتجاجي" رقمي، استعمله المغاربة للسخرية من واقع يفرض عليهم العودة إلى وسائل نقل تجاوزها الزمن هرباً من فواتير المحطات التي لم تعد ترحم.

​وقد عزز هذا التناغم بين سخرية مونتانا واستياء الشارع المغربي من حجم التضامن الرقمي؛ إذ يرى المتابعون أن "ابن الدار البيضاء" وإن كان يصور في مصر، إلا أنه لمس وتراً حساساً يؤرق المغاربة يومياً. 

وبهذا، تحولت "عربة" مونتانا إلى رمز للمقاومة الشعبية ضد الغلاء، وأداة لتسليط الضوء على الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي جعلت من "ملء الخزان" هماً يومياً يتصدر نقاشات المقاهي ومنصات التواصل على حد سواء.