دعا رشيد لبكر، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بالجديدة، إلى ضرورة إعادة النظر في اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل دائم في المغرب، مؤكداً على أهمية صياغة سياسة زمنية وطنية تحقق التوازن بين المردودية الاقتصادية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح لبكر، في حوار صحفي، أن الأساس القانوني لهذا التوقيت يستند إلى صلاحيات الحكومة التنظيمية بموجب مرسوم 2018، مما يجعله قراراً إدارياً يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنفيذية وليس تشريعاً برلمانياً، رغم ما يثيره من جدل دستوري وحقوقي يتعلق بجودة الحياة والحق في الصحة.
وشدد الأستاذ الجامعي على أن المبررات التي تسوقها الحكومة، والمتعلقة أساساً بالتقارب الزمني مع الشركاء الأوروبيين لتسهيل المبادلات التجارية ودعم قطاع "الأوفشورينغ"، تظل نسبية أمام الكلفة الاجتماعية والنفسية الباهظة. مشيرا إلى أن هذا التوقيت يسبب إرهاقاً بدنياً للمواطنين، ويؤثر سلباً على التحصيل الدراسي للأطفال وعلى الروابط الأسرية، فضلاً عن عدم ملاءمته للخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع المغربي، معتبراً أن "التبعية الزمنية" لم تعد مبررة في ظل وجود بدائل تقنية حديثة.
وفي سياق البحث عن حلول بديلة، اقترح لبكر تبني نماذج "الوقت المرن" أو "العمل الهجين" والتركيز على الإنتاجية بدلاً من الحضور الزمني الصارم، مستشهداً بالدروس المستخلصة من فترة الجائحة.
واختتم رؤيته بالتأكيد على أن العودة إلى "الساعة البيولوجية" الأصلية للمملكة أصبحت مطلباً ملحاً، داعياً الحكومة إلى التفاعل بروح إيجابية مع الانتقادات المجتمعية والبرلمانية، وفتح نقاش موضوعي يستحضر جودة حياة المواطن كأولوية لا تقل أهمية عن المؤشرات الاقتصادية.






