والتأم خلال هذه التظاهرة المُنظمة بمبادرة من مختبر “المجال والتراث والتاريخ” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، بشراكة مع الجمعية المغربية لعلم المناخ، مسؤولون من المديرية العامة للأرصاد الجوية، إلى جانب أكاديميين وباحثين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، محمد مبتسيم، أن موضوع هذه السنة يكتسي أهمية خاصة في ظل الظرفية المناخية الاستثنائية التي عرفها المغرب خلال شتاء 2025-2026، مبرزا أن الفهم الدقيق للظواهر المناخية يشكل رافعة أساسية للتنبؤ بالمخاطر والوقاية من الكوارث وتعزيز صمود المجالات.
كما شدد السيد مبتسيم على الدور المحوري لعلم المناخ في تحليل التفاعلات بين المناخ والمجالات والمجتمعات، خاصة من خلال دراسة تأثيراته على الموارد المائية والفلاحة والبنيات التحتية.
ونوه أيضا بأهمية أدوات الرصد الحديثة التي تجمع بين المعطيات الميدانية والصور الفضائية وتطورات الحوسبة العلمية والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أبرز المدير الجهوي للأرصاد الجوية بفاس، أمين الشنوفي، أن أنظمة الرصد، سواء الأرضية أو الفضائية أو المرتبطة بمراقبة طبقات الغلاف الجوي، تضطلع بدور أساسي في حماية الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على شبكة مهمة تضم مئات محطات الرصد وأنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية.
وأضاف أن المملكة عرفت خلال الموسم الشتوي الحالي تساقطات مطرية هامة، حيث تم إصدار نحو 72 نشرة إنذارية، مما ساهم في الاستباق الجيد للظواهر المناخية، خصوصا الفيضانات.
كما أكد السيد الشنوفي على أهمية التقدم التكنولوجي الذي مكن الأرصاد الجوية الوطنية من تتبع الظواهر القصوى بدقة، مثل الأمطار الغزيرة والرياح القوية والعواصف، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع الجامعات لدعم البحث العلمي وتحسين تدبير المخاطر المناخية.
ومن جانبه، أوضح رئيس الجمعية المغربية لعلم المناخ والأستاذ بالكلية، محمد حنشان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لبحث أهمية تتبع المعطيات المناخية في حماية المجتمعات من الظواهر القصوى.
وأضاف أن هذا اللقاء يجمع عددا من المتدخلين، لاسيما المديرية العامة للأرصاد الجوية، ومؤسسات جامعية وطنية، إلى جانب الجمعية المغربية لعلم المناخ، بدعم من مختبرات البحث في الجغرافيا وعلم المناخ.
وشمل برنامج هذا اليوم الدراسي سلسلة من المحاضرات العلمية، تناولت تطور شبكة الرصد الجوي بالمغرب، ومحاور البحث في علم المناخ، والحالات الجوية الاستثنائية المسج






