رياضة

تحليل قانوني: 'فوبيا' العقوبات القارية والدولية وراء تردد السنغال في اللجوء لـ 'الطاس'

صبري الحو (محامي وخبير في القانون الدولي)

أكد الخبير في القانون الدولي المحامي صبري الحو، أن النزاع الكروي بين السنغال والمغرب يقترب من منعطف حاسم مع حلول نهاية الأسبوع الجاري، وهو الأجل القانوني الذي تمنحه قوانين الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) للاتحاد السنغالي لتقديم طعنه أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس).

وأوضح الحو أن الأجل المحدد هو 10 أيام فقط تبتدئ من تاريخ التبليغ في 17 مارس، مفنداً ما يروج حول وجود أجل 21 يوماً، معتبراً أن الأخير يطبق فقط في حال غياب نصوص صريحة في الأنظمة الأساسية للاتحادات القارية.

ويرى المحامي صبري الحو أن التراخي السنغالي في تسجيل الطعن لا يعود لأسباب تقنية أو تأخر في إعداد المذكرات، بل هو نتاج ارتباك في الموقف القانوني للجانب السنغالي وتخبط بين تبرير استمرار المباراة وواقعة الانسحاب.

وأشار الخبير القانوني إلى أن الدفوعات السنغالية تعاني من ضعف جوهري، خاصة وأن الانسحاب كان "شبه جماعي" ولم يلتزم بالحد الأدنى القانوني للاعبين (أقل من سبعة)، مما يجعل موقفهم هشاً أمام قضاة لوزان.

وفي سياق متصل، كشف صبري الحو عن وجود انشقاق داخل القيادة الرياضية السنغالية ناتج عن تقديرات قضائية وحسابات سياسية جسيمة العواقب، حيث يخشى الجانب السنغالي من ردة فعل مغربية حازمة عبر طعن "أصلي" أو "مضاد".

وشدد الحو على أن هذه الخطوة المغربية المحتملة قد تدفع بالفيفا للتدخل الإرادي في الملف لتطبيق القوانين بصرامة، وهو ما يهدد بشكل مباشر مشاركة السنغال في كأس العالم ويضعها تحت طائلة الحرمان من نسختين متتاليتين من كأس أمم إفريقيا.

واختتم الخبير القانوني تحليله بالإشارة إلى أن الاتحاد السنغالي يعيش صراعاً مريرًا بين "الحسابات القانونية والتقديرات العاطفية"، متسائلاً عما إذا كان الاحتكام للعقل والرزانة سيغلب في الدقائق الأخيرة لتجنب سيناريو العقوبات القاسية. واعتبر الحو أن التردد الحالي هو اعتراف ضمني بخطورة الموقف القانوني للسنغال أمام قوة الدفوعات التي قد يواجهها بها المغرب والاتحاد الدولي للعبة.