وجاء هذا اللقاء ثمرة تعاون أكاديمي وميداني مشترك بين شعبة الجغرافيا ومختبر المجال والتاريخ والإنسانيات الرقمية، والشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب جمعية مبادرات تكوين ومرافقة فاعلي القرب، والمنتدى الإفريقي للتنمية والأبحاث الجغرافية والاستراتيجية عبر لجنة السياحة والتراث والاقتصاد الاجتماعي.
وقد عرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والفاعلين في القطاع، يتقدمهم الأستاذ عزيز محجوب بصفته أستاذاً باحثاً بالكلية، والأستاذ منير الغزوي رئيس الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، رفقة كاتبها العام مصطفى بوحدو، بالإضافة إلى الأستاذ حسن ضفير المنسق العام لجمعية مبادرات تكوين ومرافقة فاعلي القرب (FAAP). حيث ساهمت هذه المداخلات في تسليط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي وآفاق تطويره بما يخدم التنمية المحلية والوطنية.
وتميز اللقاء بإقبال لافت من طرف طلبة الكلية ومجموعة واسعة من الفاعلين المهنيين والجمعويين، الذين تابعوا نقاشات غنية أبرزت التطور الملموس الذي يشهده الاقتصاد الاجتماعي التضامني بالمغرب.
وقد ركز المتدخلون على نجاح المبادرات الفردية والجماعية في تأسيس تعاونيات ذات قيمة مضافة عالية، استفادت بشكل مباشر من البرامج والمبادرات الوطنية الرائدة، مما ساهم في تعزيز فرص إدماج النساء والشباب في سوق الشغل وتحريك العجلة الاقتصادية على المستويات المحلية والجهوية.
وفي ختام المائدة المستديرة، خلص المشاركون إلى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليس مجرد قطاع اقتصادي عابر، بل هو منظومة متكاملة تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأكدت المداخلات أن النهوض بهذا المجال يعكس رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، مشددين على ضرورة الاستمرار في دعم ومرافقة فاعلي القرب وتطوير آليات التكوين لضمان ديمومة المشاريع التضامنية وتعظيم أثرها على المجتمع.








