باشرت رئاسة النيابة العامة إجراءات قانونية عاجلة بخصوص المقطع الترويجي للفيلم السينمائي "Thank You Satan"، حيث قررت إحالة شكاية استعجالية في الموضوع على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وتأتي هذه الخطوة بناءً على رصد شبهات تتعلّق بتضمن الشريط الترويجي لمشاهد تخالف مقتضيات القانون الجنائي المغربي، وتتعارض مع التوجهات القضائية لمحكمة النقض المتعلقة بضبط المحتوى الرقمي.
وأفادت جمعية "ربيع السينما"، صاحبة الشكاية، بأن الشريط الترويجي الذي بثته شركة الإنتاج "LA PROD" تضمن لقطات وصفتها بـ "الصادمة"، تمثلت في دمج رموز دينية بمشاهد إباحية داخل فضاءات توحي بأنها دور للعبادة، إلى جانب استخدام لغة وصفت بالنابية.
وأكدت الجمعية أن هذه المعطيات استوجبت تحركاً قضائياً لحماية النظام العام والسياسة الجنائية للمملكة، خاصة وأن الفيلم يستعد لدخول القاعات السينمائية الوطنية ابتداءً من 8 أبريل الجاري.
وفي سياق متصل، وضعت هذه التطورات المركز السينمائي المغربي أمام مسؤولية قانونية مباشرة فيما يتعلق بمنح "تأشيرة الاستغلال التجاري" لعمل سينمائي يواجه متابعة جنائية.
وحذرت الجمعية من أن منح الترخيص الإداري في ظل هذه الظروف قد يُفسر كدعم ضمني لمضامين تمس بالقيم العامة، مشددة على أن الفضاءات السينمائية، باعتبارها مرافق عمومية، تظل خاضعة لسلطة القانون ولا تعفيها التراخيص من المساءلة القضائية.
وعلى مستوى الإجراءات الموازية، يتجه المكتب التنفيذي للجمعية نحو تصعيد خطواته من خلال مراسلة المجلس العلمي الأعلى، بالإضافة إلى عزمها وضع شكاية لدى وزارة الشغل للتحقق من مدى التزام المنتج بمعايير حماية الأخلاق العامة داخل موقع التصوير وفق المادة 24 من مدونة الشغل.
ويأتي هذا التحرك ليعيد إلى الأذهان واقعة فيلم "خلف أشجار النخيل"، مما يضع العرض التجاري لفيلم "Thank You Satan" أمام حصار قانوني وحقوقي يهدد وصوله إلى الشاشات الكبرى.






