مجتمع وحوداث

لخصم ومسؤولون جماعيون أمام القضاء بشبهة التزوير وتبديد المال العام

كفى بريس
يرتقب أن تفتح المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، يوم الثلاثاء المقبل، ملف قضائي ثقيل يتابع فيه البطل العالمي السابق ورئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، إلى جانب عدد من الموظفين والمسؤولين داخل الجماعة، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بشبهة تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها.

ومن المنتظر أن يمثل لخصم رفقة ثلاثة متهمين آخرين أمام هيئة الجنح العادية في جلسة صباحية، للنظر في التهم المنسوبة إليهم في قضية تضم قائمة من الضحايا والمصرحين، والذين ينتظر القضاء الاستماع لإفاداتهم حول الاختلالات التي شابت التسيير المالي والإداري للجماعة خلال الفترة الماضية.

وتعود جذور هذه المتابعة القضائية إلى شكاية رسمية رفعتها أطراف من المعارضة داخل المجلس الجماعي بإيموزار كندر، رصدت من خلالها تجاوزات قانونية مفترضة في ملف "العمال العرضيين".

 وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الجماعة صرفت أجوراً وتعويضات مالية لفائدة 84 عاملاً دون أن يزاولوا مهاماً فعلية على أرض الواقع، مشيرة إلى أن من بين المستفيدين أشخاصاً تربطهم علاقات قرابة ببعض المستشارين الجماعيين.

وقد خضع الملف لتحقيقات معمقة باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، شملت الاستماع إلى كافة الأطراف والتدقيق في المستندات الإدارية، قبل أن يحيل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس الملف على النيابة العامة، التي قررت بدورها عرض القضية على المحكمة الابتدائية بصفرو للاختصاص للنطق بالحكم في المنسوب للمتهمين.

وتأتي هذه المحاكمة في سياق سياسي مشحون، خاصة بعد إعلان مصطفى لخصم استقالته من رئاسة المجلس في مارس 2025، مرجعاً قراره آنذاك إلى ما وصفه بـ"البلوكاج" السياسي الذي أعاق تنفيذ المشاريع التنموية بالمنطقة.