مجتمع وحوداث

بلكوش: المغرب انتقل من موقع التفاعل إلى موقع المبادرة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان

كفى بريس

أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن المغرب انتقل من موقع التفاعل إلى موقع المبادرة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، بفضل تراكم تجاربه في إعداد التقارير وتفعيل التوصيات والانفتاح المسؤول على الآليات الأممية.

 وجاء ذلك خلال استقباله، مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، وفداً عن المكتب الوطني لجمعية الشعلة للتربية والثقافة برئاسة سعيد العزوزي، في لقاء كرس تحولاً نوعياً نحو "أفق تعاقدي" جديد يجمع بين الدولة والمجتمع المدني لتعزيز النجاعة الحقوقية.

وأوضح المندوب الوزاري أن المندوبية تعيش دينامية مؤسساتية قوامها إعادة الهيكلة لمواكبة التحولات الوطنية والدولية، مؤكداً تبني توجه استراتيجي جديد يهدف إلى تطوير شراكات منتجة مع منظمات المجتمع المدني كفاعل أساسي في المنظومة الحقوقية. 

كما شدد بلكوش على أهمية الانفتاح على المجالات الحقوقية الناشئة، كعلاقة المقاولة بحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، معتبراً أن آلية الاستعراض الدوري الشامل تشكل فضاءً مثالياً لتقييم السياسات العمومية وتكريس التكامل بين المؤسسات الرسمية والمدنية.

من جهته، اعتبر رئيس جمعية الشعلة، سعيد العزوزي، أن هذا اللقاء يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في مجالات التكوين والتفكير والتتبع، مبرزاً أن الجمعية جعلت من إدماج قيم حقوق الإنسان خياراً ثابتاً في برامجها التربوية والثقافية الممتدة لأزيد من نصف قرن. 

وأكد العزوزي أن الرهانات الراهنة تفرض انتقال المجتمع المدني من التوعية العامة إلى التأهيل المتخصص، عبر تمكين الأطر من استيعاب المسارات القانونية والآليات الدولية، والاعتماد على الرصد المنهجي القائم على المؤشرات لإنتاج معرفة حقوقية قادرة على التأثير في السياسات العمومية.

وخلص اللقاء إلى اتفاق الطرفين على تعزيز العمل المشترك لتأهيل الفاعلين الجمعويين في مجالات الاستعراض الدوري الشامل والإجراءات الخاصة، مع التركيز على نشر الثقافة الحقوقية داخل الفضاءات التربوية ودور الشباب. 

وقد عكس هذا الاجتماع طموح الجانبين في جعل الحركة الجمعوية التربوية شريكاً فاعلاً في هندسة الفعل الحقوقي بالمغرب، بما يضمن بناء وعي شبابي نقدي يربط بين الحقوق ومتطلبات التنمية المستدامة في إطار مجتمع ديمقراطي حداثي.