تفاجأت عدد من مقاولات الثلاثاء الماضي، بقرار إلغاء مناقصة حول طلب عروض يخص قطاع الحراسة بمقرات وملحقات المندوبيات التابعة للمديرية الجهوية طنجة، تطوان، الحسيمة - قطاع الثقافة، بعد قرار تدبرته في آخر لحظة، المديرة الجهوية، الغائبة عن مكتبها، وبمباركة جهات نافذة في وزارة الثقافة حيث لا وثائق أو ملفات أو قرارات أو صفقات توقع دون هواه تلك الجهات.
مبعث الاستغراب كيف يتم في اليوم الموالي إرغام رئيس المصلحة المالية الجديد على توقيع مبلغ ضخم (6 مليون درهم) خاص بحفل نوستالجيا، الذي عرض مساء يوم الاربعاء بموقع ليكسوس بالعرائش أمام أنظار الوزير الوصي وحوارييه وثلة من المتبارين على تزكية انتخابية باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
وفعلا هي "زردة حقيقية " من المال العام الضائع أصبح يدرك المتتبعون بأنه أصل تجاري بخلفية فنية.
الاختلالات الكبرى في طنجة اليوم، والمتداولة بين الموظفين، قبل المرتفقين، وكثير من الجمعيات لا يقتصر على الغياب الدائم للمديرة الجهوية، اللهم حضورها في التقاط صور في واجهات الحفلات الرسمية، بل الشكوى والتدمر يرتبط بقدرتها الخارقة في تغييب كفاءات وأر بإعفائهم من مسؤولياتهم سواء من داخل مقر المديرية أو قصر الثقافة والفنون ومفتشية المباني التاريخية والمواقع، ودائما باستقواء قربها من عبقري وزارتها، حيث منح لها صلاحيات فريدة في إتمام صفقات وقرارات تستدعي الكثير من المحاسبة، آخرها منح مقاولة من مكناس حظ تبليط وصباغة وتسييج حديدي لمسكنها الوظيفي بمواصفات كانت مثار بلاغ تنديدي من مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة.
حالة من الغليان والاستهجان داخل صفوف الموظفين العاملين يستدعي التعليل الكافي لهذا الاندحار في التسيير الادراي والشفافية في إبرام صفقات وإتمام مشاريع قبل أقل من خمسة أشهر على الاستحقاقات الانتخابية.






