أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الجمعة، أن المؤسسة التشريعية مقبلة على مرحلة من العمل الدؤوب والمسؤولية الجسيمة خلال الدورة الربيعية الحالية، مشيراً إلى أن حجم التحديات والملفات المعروضة يستوجب تعبئة برلمانية شاملة.
وشدد العلمي، خلال جلسة عمومية خُصصت لافتتاح الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، على أن طبيعة القوانين المطروحة على جدول الأعمال تعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المرحلة في المسار السياسي والتشريعي للمملكة.
وفي سياق استعراضه لبرنامج عمل المجلس، كشف العلمي أن المؤسسة التشريعية بصدد تدارس حزمة قانونية وازنة تضم 39 مشروع قانون تم إيداعها حتى الآن، وهو ما يترجم كثافة الأجندة التشريعية المقررة.
وأوضح رئيس الغرفة الأولى أن هذه المشاريع تشمل 23 نصاً يتعلق باتفاقيات ثنائية ودولية متعددة الأطراف، مما يبرز الدور المحوري للبرلمان في مواكبة الالتزامات الدولية للمغرب وتعزيز إشعاعه الخارجي، داعياً البرلمانيين إلى الانخراط الفعال والجاد في مناقشة هذه النصوص والمصادقة عليها لضمان انسيابية العمل التشريعي.
واختتم العلمي مداخلته بالإشارة إلى أن المعطيات الرقمية والنوعية للمشاريع القانونية المقترحة تعكس حجم الرهانات المطروحة، سواء على مستوى تحديث المنظومة القانونية الوطنية أو تعزيز ميكانزمات الاستجابة للمتطلبات التنموية.
وربط العلمي نجاح هذه الدورة بنجاعة الأداء الجماعي داخل قبة البرلمان، وضمان ممارسة المهام الدستورية المنوطة بالمجلس على أكمل وجه، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنين في بيئة تشريعية متطورة ومتكاملة.






