سياسة واقتصاد

بوريطة: إفريقيا لم تعد تقبل الانفصال وثلثا القارة يدعمون مغربية الصحراء

الحسن زاين
أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الاثنين بالرباط، الدعم الإفريقي المتزايد للوحدة الترابية للمملكة وللصيانة الكاملة للسيادة المغربية على صحرائه، مؤكدًا أمام ثلة من الدبلوماسيين الأفارقة أن هذا الزخم القاري يعكس تحولًا حاسمًا لم تعد فيه إفريقيا تقبل بالأطروحات الانفصالية.

وأوضح بوريطة، في كلمة خلال الاحتفاء ب "يوم إفريقيا"، أن مظاهر هذا الدعم المتنامي تتجلى بوضوح في تبني ثلثي دول القارة الإفريقية لمخطط الحكم الذاتي كعنصر أساسي ومحوري لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

واعتبر الوزير أن خطوة إقدام دول إفريقية على فتح قنصليات لها في الصحراء المغربية تعد رسالة سياسية حاسمة تؤكد مغربية الصحراء وترفض الانفصال الذي يهدد استقرار الجميع، مشيدًا في الوقت ذاته بالمواقف المشرفة والدينامية للدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، مثل سيراليون والصومال، التي صوتت لصالح الحق المغربي وأيدت سيادته الترابية.

كما توقف وزير الشؤون الخارجية عند مضامين القرار الأممي الأخير رقم 2797، مؤكدًا أنه ينسجم مع هذا التوجه القاري والدولي عبر تقديم إجابات واضحة وحاسمة حول طبيعة الحل السياسي المستدام، والذي حدده في "مخطط الحكم الذاتي" وجرى التأكيد عليه في ست مناسبات داخل نص القرار. 

وأضاف بوريطة أن القرار الأممي حسم أيضًا في منهجية الحل عبر آلية التفاوض، وحدد بدقة أطراف هذه العملية وهم المغرب، وموريتانيا، والجزائر، بالإضافة إلى الحركة الانفصالية، تحت الإشراف الحصري لمنظمة الأمم المتحدة، معتبرًا أنه في الوقت الذي يملك فيه البعض الحرية في "بيع الأوهام"، تظل الحقائق على الأرض والشرعية الدولية هي الفيصل لصالح الوحدة الترابية للمملكة.

 وشدد الوزير على أن الدبلوماسية المغربية تجاه القارة السمراء، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ترتكز على مبدأ "رابح-رابح" والعمل الميداني الملموس بعيدًا عن لغة الابتزاز أو الشعارات الجوفاء، مكرسةً حقيقة أن المغرب جزء لا يتجزأ من إفريقيا التي تشكل البيت الأول للمملكة.