لا يُعقل أن يستعمل أي لاعب محترف مادة محظورة أو ممنوعة، حتى مع افتراض حسن النية بداعي العلاج، دون الحصول على ترخيص طبي مُسبق. نعم، هناك حالات مرضية تستدعي استعمال بعض المواد المحظورة، مثل الربو أو حتى بعض أدوية الزكام، لكن في هذه الحالات يوجد ما يُعرف بـ الإعفاء العلاجي (Therapeutic Use Exemption – TUE)، وهو ترخيص رسمي يجب أن يتوفر عليه اللاعب أو الرياضي، ويمكنه تقديمه عند الحاجة لإثبات مشروعية الاستخدام.
القانون في هذا الجانب واضح، وهنا يجب تحديد المسؤوليات بدقة.
صحيح أن اللاعب يتحمل جزءًا من المسؤولية، لكنه مطالب أيضًا بأن يكون على درجة عالية من الوعي بخطورة الاستعمال العشوائي لهذه المواد، وما قد يترتب عنه من عواقب قد تُنهي مساره الرياضي.
أما في الشق الإعلامي، فهناك خلط متكرر بين “المنشطات” و”المواد المحظورة”، وهو خطأ فادح. فليس كل مادة محظورة تُستعمل بغرض تحسين الأداء (المنشطات)، بل قد تكون ضمن لائحة المنع لأسباب صحية أو تنظيمية، حتى وإن استُخدمت لأغراض علاجية.
لذلك، كيف يمكن الدفاع عن ملف يُدان فيه لاعب وفريق، في الوقت الذي يؤكدان فيه حسن النية ووقوع خطأ كان يجب تفاديه داخل منظومة احترافية؟ إنها مسؤولية تمس مستقبل اللاعب، وكان من المفروض توفير حماية قانونية وتأطير طبي وتوعوي صارم لتفادي مثل هذه الانزلاقات.






