سياسة واقتصاد

الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية توجه استراتيجي يروم تثمين الخصوصيات المحلية وتحقيق التكامل الترابي والتناسق الجهوي

كفى بريس (و م ع)
أكد الأستاذ المحاضر في علم السياسة والقانون العام، محمد بودن، الجمعة، أن الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية، التي تأتي تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، تمثل توجها استراتيجيا يروم تثمين الخصوصيات المحلية، وتحقيق التكامل الترابي والتناسق الجهوي.


وأوضح بودن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أهمية هذه البرامج تكمن، بالأساس، في ارتكازها على مؤهلات كل مجال ترابي، وما تحقق من إنجازات ومكاسب، مضيفا أنها تراهن، أيضا، على تحسين مستوى التنمية المحلية، باعتبارها المرآة الصادقة لمدى تقدم المغرب.


وسجل بودن، وهو أيضا خبير في الشؤون الدولية المعاصرة، أن الأطراف المعنية تتوخى إنجاز الأهداف وإتاحة الفرص في أفق تحقيق تنمية بمضمون اجتماعي يكفل العدالة المجالية.


وتابع أن هذه البرامج تأتي تفعيلا للرؤية الملكية الرامية إلى إحداث القيمة المضافة في حياة كل أسرة ومواطن بما يعزز كرامة الإنسان، لا سيما عبر توفير فرص الشغل وتطوير التعليم والصحة والتدبير الجيد للموارد المائية والتأهيل الترابي للمجال، فضلا عن تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية بما يخلق زخما متجددا قادرا على الاستجابة للمتطلبات الراهنة.


وخلص إلى أن التنمية الترابية تحظى بالأولوية في المبادرات الملكية، مستحضرا مضامين الخطابين الملكيين الساميين بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، وافتتاح البرلمان، حيث قدم  الملك رؤية استشرافية بخصوص التنمية المجالية والانتقال من المقاربات التقليدية، وتزويد المجالات الترابية بالامكانيات الضرورية لاستثمار مؤهلاتها الكثيرة، وإبراز خصوصياتها المتنوعة وتخطي مرحلة مغرب يسير بسرعتين.