لا يسعنا في مغربنا الحبيب إلا أن نقف وقفة تقدير وإجلال لشركات المحروقات..
هذه الكائنات الاقتصادية الخارقة التي لا تخطئ أبدا في قراءة المستقبل!
فبمجرد أن سُمع دويّ الحرب في إيران، تحركت هذه الشركات بسرعة الضوء، ورفعت الأسعار..
ولأنها تمتلك، دون شك، رادارات استراتيجية تفوق الأقمار الصناعية، فقد قررت أن الأسعار يجب أن تبقى مرتفع، حتى بعد بداية الحديث عن مفاوضات في إسلام آباد بين أمريكا ترامب وإيران.
لماذا؟
لأن شركاتنا العزيزة كانت تعلم، بعين البصيرة لا البصر، أن هذه المفاوضات ستفشل!
لذلك ما على المواطنين إلا مواكبة هذا "الذكاء الاستباقي" عبر أداء الفاتورة بابتسامة، وربما بقليل من التصفيق أيضا..
العز والنصر لشركات المحروقات حارسة الاستقرار في زمن التقلبات، والخزي والعار لمواطنين لم يفهموا بعد أن الزيادة في الأسعار ليست مجرد قرار اقتصادي، بل واجب وطني ومساهمة تلقائية في دعم الأسعار!!
أما من يطالب باستقرار أو خفض الأسعار في السلم على الأقل، فربما لم يدرك بعد أن الأزمات والحروب انتهت أو لم تنته، فروح الزيادة خالدة لا تموت!!
عاشت شركات المحروقات ولا عاش من خان أسعارها، ولا من تجرأ على التشكيك في حكمتها، أو لم يفهم رؤيتها الثاقبة وبعدها الاستراتيجي!!
ففي هذا الوطن قد تختلف القراءات، لكن الحقيقة واحدة..الأسعار دائما على حق والمواطن هو الذي يحتاج إلى إعادة النظر!!
(صورة تعبيرية مولدة بالـ Ai)






