مجتمع وحوداث

الدرويش: التواصل الترابي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتجويد الأداء العمومي

كفى بريس

استعرض رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عبد العزيز الدرويش، الأدوار التي باتت تضطلع بها الجماعات الترابية كفاعل أساسي في التنمية المحلية والمنشط الرئيسي للدورة الاقتصادية، وذلك خلال أشغال الندوة الأكاديمية التي احتضنتها رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، حول موضوع "التواصل بشأن المجالات الترابية بالمغرب: الهوية والتنوع والجاذبية"، المنظمة بتعاون مع مؤسسة "تراث بلادي" للتربية والعلوم والثقافة.

وفي مداخلة تناولت "السياسات العمومية وحكامة التواصل الترابي"، أكد الدرويش أن مجالس العمالات والأقاليم انخرطت بفعالية في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة الذي أرسى معالمه الملك محمد السادس، مشدداً على أن التخطيط الاستراتيجي أصبح دعامة أساسية للحكامة المحلية لتحسين الأداء وبلوغ الأهداف التنموية. 

وأوضح أن هذه المجالس، وبحكم اختصاصاتها في محاربة الفقر والهشاشة، تنهج مقاربة تشاركية في وضع مخططاتها التنموية عبر استراتيجيات تواصلية تعزز الشفافية وتشرك المواطنين في تشخيص الأولويات وتتبع تنفيذ المشاريع من الوهلة الأولى.

كما سلط الضوء على الجهود المبذولة لتحديث التواصل الترابي بدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية، مشيراً إلى الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا المعلومات والشبكات الاجتماعية لضمان التفاعل الفوري مع المرتفقين وإطلاعهم على التقدم المحرز في المشاريع وفرص الاستثمار المتاحة. 

وأبرز الدرويش في هذا الصدد أهمية الانخراط في "الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة" كفضاء لترسيخ مبادئ المساءلة والرقمنة والحق في الوصول إلى المعلومة، وهو ما يعزز الثقة بين المواطن والجماعة ويجعل من المجتمع المدني شريكاً في تقييم البرامج لمواجهة تحديات التنمية المحلية.

وعلى صعيد المبادرات الكبرى، ربط الدرويش هذه المجهودات التواصلية بالقرارات الملكية الأخيرة المتعلقة بتنزيل برامج تنموية ترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم، تهدف إلى توحيد جهود الفاعلين وتثمين الخصوصيات المحلية لتجاوز التفاوتات المجالية، داعيا الشباب إلى الثقة في قدراتهم والانخراط الجاد في العمل السياسي والمؤسسات المنتخب، مؤكداً أن تمكينهم من المساهمة في صناعة القرار العمومي هو صمام أمان لتجديد النخب وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتم رئيس الجمعية مداخلته بالتأكيد على أن التواصل الترابي لم يعد مجرد أداة إخبارية، بل صار عنصراً جوهرياً لتجويد الأداء العمومي وتحقيق تنمية مستدامة تضع المواطن في قلب اهتماماتها. 

وخلص الدرويش إلى أن جعل المعلومة متاحة للجميع يساهم في بناء علاقة متينة بين الفاعل المحلي والمرتفق، فضلاً عن دور التواصل في تسويق المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية للمجالات الترابية لجذب الاستثمارات، بما يضمن تحقيق مغرب يسير بسرعة واحدة تصل ثمار تنميته لجميع الساكنة.