وأكد رئيس الحكومة في مستهل عرضه أن هذه الحصيلة تشكل مرحلة مفصلية لترسيخ نموذج "الدولة القوية والمجتمع المتضامن"، مشيراً إلى أن التدبير الحكومي لم يكن إدارياً جافاً، بل ارتكز على رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز الثقة وترسيخ الحكامة الجيدة تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس.
وعلى المستوى الدبلوماسي والسيادي، شدد العرض على الانتصارات الاستراتيجية التي حققتها القضية الوطنية، والتي توجت بقرار مجلس الأمن رقم 2797، مستحضرا الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي.
كما أبرز رئيس الحكومة الدور الريادي للمملكة في عمقها الإفريقي من خلال المبادرة الملكية لتطوير الواجهة الأطلسية، وتعزيز مكانة المغرب كشريك دولي موثوق وقوة اقتصادية صاعدة في المحيط الأورو-متوسطي.
وفي الشق الاقتصادي، كشف رئيس الحكومة عن مؤشرات دالة تعكس ما اعتبره صلابة الاقتصاد الوطني رغم السياقات الدولية المضطربة؛ حيث سجلت نسب النمو منحى تصاعدياً لتصل إلى 4.8% سنة 2025، مع توقع تجاوزها 5% في 2026.
كما تمكنت الحكومة، حسب أخنوش، من تقليص عجز الميزانية إلى 3.5% ووضع المديونية في مسار تنازلي. وشكل ميثاق الاستثمار الجديد حجر الزاوية في هذه الدينامية، حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على مشاريع بقيمة 581 مليار درهم، تهدف لخلق 245 ألف منصب شغل، تزامناً مع قفزة نوعية في الصادرات الصناعية التي بلغت 408 مليار درهم.
أما بخصوص ورش الدولة الاجتماعية، فقد سجل أخنوش في عرضه النجاح في التنزيل الفعلي للحماية الاجتماعية التي شملت 15.5 مليون مواطن إضافي، وتخصيص 52 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة.
وفي قطاعات التعليم والصحة، أفاد رئيس الحكومة بأن ميزانية الصحة تضاعفت لتصل إلى 42.4 مليار درهم مع تأهيل 1400 مركز صحي، بينما شهد قطاع التعليم إصلاحات هيكلية شملت تعميم "مدارس الريادة" وطي ملف التعاقد نهائياً، مع إقرار زيادات تاريخية في أجور نساء ورجال التعليم والأساتذة الباحثين.
وفي سياق آخر، أكد أخنوش أن المغرب، باحتضانه لتظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030، يبرهن على جاهزيته المؤسساتية والتنموية لمواصلة مسار البناء نحو مغرب أقوى وأكثر إنصافاً تحت القيادة الملكية السامية.
واختتم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن هذه النتائج الملموسة في حماية القدرة الشرائية وتحسين دخل الأسر، عبر صندوق المقاصة والحوار الاجتماعي (بكلفة 46 مليار درهم)، هي ثمرة شجاعة سياسية اختارت منطق الفعل والنتائج عوض الوعود.








