سياسة واقتصاد

المغرب جعل تحت قيادة الملك من الحق في السكن اللائق أولوية وطنية

كفى بريس (و م ع)

أكدت الكاتبة العامة للمجلس الوطني للإسكان، فاطنة شهاب، اليوم الجمعة بنيروبي، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، جعل من الحق في السكن اللائق أولوية وطنية.

 

وأوضحت السيدة شهاب، خلال مشاركتها في حدث مواز نُظم على هامش المنتدى الحضري الإفريقي تحت عنوان “الميثاق الإفريقي من أجل السكن ميسور التكلفة”، أن الحق في السكن اللائق، المنصوص عليه في الدستور المغربي، يعبئ مختلف إمكانات الدولة للاستجابة لاحتياجات كافة الفئات الاجتماعية، مشيرة إلى أن المملكة طورت مقاربة مندمجة تجمع بين عدة آليات لضمان الولوج إلى سكن كريم ومستدام.

 

وفي هذا الصدد، أشارت المسؤولة إلى أن المغرب أطلق عدة برامج للسكن الاجتماعي تم تنظيمها على مرحلتين، حيث مكنت المرحلة الأولى (2008-2020) من الولوج إلى الملكية من خلال تحفيزات ضريبية لفائدة المنعشين العقاريين، مما مكّن أكثر من 721 ألف أسرة من تملك مساكنها.

 

أما المرحلة الثانية (2024-2028)، فقد استهدفت بشكل مباشر الأسر عبر تقديم مساعدات مالية تتراوح بين 70 ألف و100 ألف درهم، مع إعطاء الأولوية للشباب والنساء والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب تحفيز الاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل. وإلى غاية اليوم استفاد من هذا البرنامج أكثر من 95 ألف أسرة.

 

كما أبرزت السيدة شهاب الدور الذي يضطلع به صندوق التضامن المخصص للسكن والإدماج الحضري، الذي أُحدث سنة 2002، باعتباره أداة رئيسية لتمويل مشاريع السكن الاجتماعي ودعم برامج القضاء على السكن غير اللائق، مما ساهم في تحسين ظروف عيش الفئات الأكثر هشاشة.

 

من جهة أخرى، شددت الكاتبة العامة للمجلس الوطني للإسكان على الدور المحوري لمجموعة العمران، الذراع التنفيذي للدولة، في إنتاج السكن ميسور التكلفة، موضحة أن هذا الفاعل العمومي يساهم في تنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى توفير سكن لائق لمختلف الشرائح الاجتماعية وتهيئة أقطاب حضرية جديدة.

 

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أبرزت المسؤولة أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، التي تتيح تعبئة الوعاء العقاري العمومي والاستفادة من الخبرة التقنية للقطاع الخاص من أجل إنجاز مشاريع جاهزة للاستثمار.

 

كما توقفت عند آليات الضمان التي تسهل الولوج إلى القروض، مثل برنامجي فوغاريم (FOGARIM) وفوغالوج (FOGALOGE)، اللذين يساهمان في تأمين التمويل البنكي لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود أو غير المنتظم، مما يوسع قاعدة المستفيدين ويخفض كلفة السكن.

 

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة شهاب أن المغرب يعمل على تنويع عرض السكن من خلال تطوير حلول للكراء تتلاءم مع احتياجات الأسر الشابة والطبقات المتوسطة.

 

وخلصت إلى التأكيد على أن “النموذج المغربي يبرهن على أن تطوير السكن ميسور التكلفة لا يقتصر على برنامج قطاعي، بل يشكل سياسة عمومية متكاملة تجمع بين الدعم المالي، وتوفير عرض ملائم، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وذلك في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء مدن أكثر عدلا وشمولا واستدامة”.

 

وتميز هذا الحدث الموازي بمشاركة عدد من الوزراء الأفارقة المكلفين بقطاع السكن والتنمية الحضرية.

 

وتهدف هذه الدورة الثانية للمنتدى الحضري الإفريقي، التي تنعقد تحت شعار “سكن لائق للجميع: تعزيز التحول السوسيو-اقتصادي والبيئي من أجل تحقيق أجندة 2063″، إلى تعزيز تلاقي السياسات العمومية الإفريقية، وتشجيع الاستثمار في حلول السكن الميسر، وبلورة موقف قاري موحد قبيل انعقاد المنتدى الحضري العالمي