ارتفعت أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 0,6 في المائة، وذلك بفعل تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,1 في المائة بفضل التراجع الكبير في أسعار زيت الزيتون، بما مكن من تخفيف أثر الزيادات المسجلة في بعض المنتجات الطرية. كما يتوقع أن يكون التضخم الكامن قد تراجع إلى ناقص 1 في المائة.
أفادت مذكرة نشرة الظرفية الاقتصادية للفصل الرابع من سنة 2025 والتوقعات بالنسبة للفصلين الأول والثاني من سنة 2026 الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد الوطني واصل تسجيل أداء متماسك مع نهاية السنة الماضية، قبل أن يتجه نحو وتيرة نمو أقوى خلال مطلع 2026، مدعوماً بانتعاش النشاط الفلاحي وصمود الطلب الداخلي وتحسن بعض المؤشرات المالية والنقدية.
وحسب المعطيات الواردة في المذكرة، استقر النمو الاقتصادي قد في الفصل الرابع من سنة 2025 عند 4,1 في المائة مقابل 4 في المائة في الفصل الثالث، في سياق اتسم بتحسن الصناعات التحويلية، خاصة الغذائية والصيدلانية، واستمرار دينامية الاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء مساهمة المبادلات الخارجية في المنطقة السالبة.
وخلال الفترة نفسها، سجل استهلاك الأسر ارتفاعاً بنسبة 4,4 في المائة، فيما حافظ الاستثمار على نمو قوي بلغ 8,5 في المائة، بينما بلغت حاجة تمويل الاقتصاد نحو 11,6 مليار درهم مقابل 12,3 مليار درهم في الفصل الثالث.
وتتوقع المذكرة أن يكون الاقتصاد الوطني قد حقق خلال الفصل الأول من سنة 2026 نمواً في حدود 5 في المائة على أساس سنوي، مقابل 4,1 في المائة في الفصل الرابع من 2025، مستفيداً أساساً من عودة قوية للنشاط الفلاحي، الذي سجل نمواً بنسبة 14,8 في المائة، في ظل ظروف مناخية مواتية وتساقطات مطرية ارتفعت بنسبة 86,6 في المائة مقارنة مع معدل سنة عادية. كما ينتظر أن تكون الأنشطة غير الفلاحية قد نمت بنسبة 3,8 في المائة، مع استمرار متانة الخدمات التي يرتقب أن تناهز وتيرة نموها 4,3 في المائة.






