ما قدمه رئيس الحكومة، لم يأت بجديد، بل سوى تكرار نفس الأرقام والمصطلحات التي سبق وسمعناها وقرأناها في خطابات وبلاغات سابقة تم تجميعها بنفس الصيغة في عرض الحصيلة المزعومة.
كان بودي أن أصفق لهذه الحكومة لو أنها قامت بشيء تستحق عليه الإشادة، إلا أنه وللأسف البالغ، لم تقدم شيئا بل حتى الوعود التي قدمتها لم توف بها رغما ما حازته من إمكانات مالية وظروف مريحة للاشتغال وتوفر لديها ما لم يتوفر لحكومات سابقة، أقلها أغلبية عددية من ثلاثة أحزاب، وإعلام مصفق دون قيد أو شرط.
بل حتى وعد مليون منصب شغل لم تحقق منه حقيقة سوى 94.000 منصب، وفق إحصائيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط، ولهذا ظهر الارتباك على رئيس الحكومة وكأنه يسارع الزمن والخطى للتخلص من هذه "المسؤولية الثقيلة" ولنزع هذا "الجلباب الكبير" جلباب رئاسة الحكومة.
هذه الحكومة بددت الثقة، وأهدرت الزمن التنموي وعادت بنا سنوات إلى الوراء.
أو لم تصل البطالة في عهدها إلى نسبة 13% وهي نسبة لم يشهدها المغرب منذ سنة 2000، ألم تخرج في عهدها كل الفئات للاحتجاج آخرهم العدول وشباب جيل Z؟… ألم تودع هذه الحكومة بسياساتها الشباب السجن بسبب برنامج فرصة؟ عوض ان تشكل فرصة للشغل كانت فرصا للمحاكم والسجن؟..






