سياسة واقتصاد

تصفية خطيرة

أحمد الدافري (إعلامي)

هذا الرجل الذي كان يشتغل لفائدة المخابرات الجزائرية الخارجية، سواء حين كان في ألمانيا أو حين تم نقله إلى السويد وتم تكليفه بأن يتحول إلى يوتيوبر من أجل التعبئة والتجييش وزرع الحقد ضد المغرب والمغاربة في مجال كرة القدم، كان هذا هو آخر فيديو نشره وهو حي قبل أن تتم تصفيته. 

في هذا الفيديو كان قد هاجم قبل أسبوعين رئيس اتحاد كرة القدم ووزير الرياضة الجزائري المدعوم من جناح شنقريحة، واتهمه بأنه سراق وأنه يتقاضى عمولات واتهم محيط اتحاد كرة القدم في الجزائر بالفساد وعدم الكفاءة. 

ومباشرة بعد هذا الفيديو اختفى الرجل قبل أن يوجد جثة هامدة في شقة يقيم فيها بعمارة، وذلك بعد مدة من تصفيته. 

ما تسرب من التحقيق الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في السويد أن الكاميرات رصدت أن هذا الرجل كان قد زار سفارة بلده، قبل أن يعود إلى الشقة التي يقيم فيها في العمارة. كما رصدت الكاميرات أن شخصين جارٍ البحث عنهما حاليا دخلا العمارة وصعدا إلى الطايق الذي يوجد فيه الرجل. 

 من المُعتقد أن نظام شنقريحة الدموي هو الذي قام بتصفية هذا الرجل، وأنه فعل ذلك بعدما وصلته معلومات أن هذا الرجل غير وجهة ولائه نحو جناح آخر من أجنحة العصابات المتناحرة على حكم الجزائر، فتم اعتباره خائنا، ومن المرجح أيضا أن شنقريحة المعروف بهلوساته ووساوسه وحقده على المغرب بدأ يظن أن هذا الرجل سيوظف قناته التي يتابعها أكثر من مليون مشاهد لخدمة أجندة المغرب. 

الموت علينا حق. 

لكن الأمر يكون مؤسفا حين يأتي بطريقة غادرة من نظام كنت تشتغل معه ولفائدته. 

وهذا ما كان.