لم يكن عبد الله مجرد مشرف على الطعام بالنادي، بل كان ملح النادي الذي يصير بدونه بلا طعم.
لقد غادرنا بعد صراع مع المرض، ونكاد لا نصدق كيف يخطف اللَّعينان الموت والمرض روحا مملوءة بالنشاط والحيوية والفرح، فحيثما مر عبد الله ترك ضحكة وبسمة، وما من جمع وُجِد به عبد الله، إلا وَجْدت بسطا وتنكيتا ومرحا..وكل شيء على عبد الله يهون، إلا أن تخسر ريال مدريد، فحينها تجنبه، فلسانه يصير سكينا ينافح عن الفريق بلا هوادة، ودون أن تأخذه بهيبة الملكي الظنون.
لقد أتى خبر رحيله هذا الصباح ثقيلا على الروح والقلب، وإن كنت أتقبل الموت بصدر رحب، فبدى لي كان ظالما بخصوص عبد الله، لقد غافله المرض اللعين وهو مملوء بالحياة..فما من أحد يتلقى هذا الخبر وإلا سيجده صادما، حتى لا أقول غير مقبول، فمثل عبد الله قليلون، ولمثله نحتاج في زمن قل فيه من يحملون طِباعه ويتحلون بصفاته.
فله الرحمة ولذويه ولكل أصدقائه وأحبائه الصبر، ولهم العزاء.






