فن وإعلام

ندوة تؤكد تعبئة مؤسساتية منسقة لحماية النزاهة والوقاية من الفساد

كفى بريس (متابعة)

في إطار مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، نظمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ندوة حول موضوع: "حماية النزاهة والوقاية من الفساد: مقاربة تكاملية بحس مؤسساتي وطني"، وذلك بمشاركة مؤسسات وطنية رئيسية معنية بحماية المال العام وتعزيز سيادة القانون وصون الثقة في المرفق العمومي.

وقد شهدت هذه الندوة حضور ومساهمة كل من رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي والوكالة القضائية للمملكة، في تجسيد عملي لوعي مؤسساتي متقدم ينطلق من قناعة مشتركة بأن مواجهة الفساد ليست مسؤولية قطاعية معزولة، بل رهانا وطنيا مشتركا يقتضي تعبئة جماعية منسقة، قائمة على التكامل الوظيفي وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود، مع احترام الاختصاصات الدستورية والقانونية لكل مؤسسة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز المجهودات المهمة التي تبذلها مختلف المؤسسات الوطنية المشاركة، سواء على مستوى الوقاية والتخليق، أو على مستوى الرصد والزجر وإنفاذ القانون بهدف حماية المال العام وتعزيز الشفافية، وكذا لتسليط الضوء على التطور النوعي الذي تعرفه آليات التعاون والتنسيق المؤسساتي في مجال مكافحة الفساد، بما يعزز فعالية التدخل العمومي، ويكرس مقومات الحكامة الجيدة.

كما أكدت المداخلات أن بناء منظومة وطنية متماسكة لحماية النزاهة يقتضي الاشتغال بمنطق "الجبهة المؤسساتية الموحدة" ضد الفساد، باعتباره ظاهرة مركبة وعابرة للاختصاصات، تستدعي تضافر الأدوار وتكامل المقاربات الأمنية والقضائية والرقابية والوقائية والتدبيرية، في إطار رؤية وطنية قوامها حماية المصلحة العامة وترسيخ الثقة في المؤسسات.

وتندرج هذه الندوة في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقافة النزاهة وتطوير آليات الوقاية من الفساد ومكافحته، عبر ترسيخ التعاون المؤسساتي وتثمين الممارسات الفضلى، بما ينسجم مع مقتضيات دستور المملكة ويستجيب لالتزاماتها الدولية في مجال الحكامة ومحاربة الفساد.