سياسة واقتصاد

زامبيا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد محورية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وموثوق

الحسن زاين

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية زامبيا، مولامبو هيمبي، الخميس بالرباط، دعم بلاده الثابت والراسخ لسيادة المملكة المغربية على صحرائها، مشدداً على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تظل الحل الوحيد والأكثر واقعية وموثوقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي. 

وأشار هيمبي، خلال ندوة صحفية عقدت عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى أن زامبيا تشيد بجهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل إلى حل سياسي، منوهةً بقرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 الذي يرسخ المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة للمملكة.

وفي سياق تعزيز الشراكة الثنائية، أعرب الوزير الزامبي عن ارتياحه التام لمستوى العلاقات المتميزة بين لوساكا والرباط، مؤكداً الطموح المشترك لتعميق هذه الروابط لتتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس ورئيس بلاده. 

وأعلن الجانبان في بيان مشترك، عن الاتفاق على عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون، والتي ستشكل منصة لتعزيز المشاريع التنموية في قطاعات حيوية تشمل الصحة، والطاقة، والتعليم، والفلاحة، بما يعود بالنفع المتبادل على الشعبين الصديقين.

وعلى صعيد التعاون الدولي، ثمن مولامبو هيمبي الالتزام المغربي الفاعل في القضايا المرتبطة بنزع السلاح، وتحديداً ما يتعلق باتفاقية "أوتاوا"، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المغربية والقوات المسلحة الملكية والمجتمع المدني في مجالات التوعية والتعامل مع آثار هذه الأسلحة. 

وأوضح أن زامبيا، التي تترأس حالياً الاتفاقية لعام 2026، تتطلع لتنسيق وثيق مع المغرب لدفع أجندة نزع السلاح، مؤكداً أن مكانة المملكة تجعل منها شريكاً استراتيجياً داعماً للأهداف الإنسانية الدولية حتى في ظل الظروف الخاصة التي تحيط بالاتفاقية.

واختتم الوزير الزامبي تصريحه بالتعبير عن امتنانه العميق للملك وللشعب المغربي على حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق له، واصفاً المغرب بـ "بلدنا الثاني".

 وأكد أنه سيحمل معه إلى زامبيا رسالة قوية تعكس كرم الشعب المغربي وعمق الصداقة التاريخية التي تزدهر وتتنامى بشكل مستمر، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والقارة الإفريقية بشكل عام.