صحة وعلوم

صرخة استغاثة.. الشابة سلمى تصارع 'التليف الكيسي' وتناشد المسؤولين لإنقاذ حياتها

الحسن زاين

تواجه الشابة المغربية سلمى، البالغة من العمر 21 ربيعاً، معركة مريرة وسباقاً محمومًا مع الزمن ضد مرض "التليف الكيسي" النادر، الذي تسبب في تدهور حاد لوظائف جهازها التنفسي.

 وأمام وضعها الصحي الحرج الذي يفرض عليها الاعتماد الكلي على قنينات الأكسجين للبقاء على قيد الحياة، أطلقت سلمى نداءً مؤثراً للمسؤولين والجهات الوصية على قطاع الصحة، تلتمس فيه التدخل العاجل لتمكينها من السفر إلى الديار الأوروبية لإجراء عملية زراعة رئتين، وهي الخطوة الطبية الوحيدة الكفيلة بإنهاء معاناتها ومنحها فرصة ثانية للحياة.

 

وتعيش سلمى ظروفاً اجتماعية وإنسانية قاسية زادت من حدة وطأة المرض، حيث وجدت نفسها في مواجهة هذا المصير رفقة والدتها التي تصارع بـ "قلة الشيء" لتوفير مصاريف العلاج الباهظة، خاصة بعد تخلي والدها عنها في هذه المحنة الصحية الحرجة. 

هذه التفاصيل المؤلمة حول حياتها الشخصية وصمودها أمام المرض، جعلت من قضيتها قضية رأي عام، حيث تحولت صرختها "أنا مبغيتش نموت.. باقا صغيرة" إلى شعار رفعه آلاف المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بتقديم الدعم اللازم لها قبل فوات الأوان.

وقد نجحت قصة سلمى في حشد تعاطف واسع النطاق من لدن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين انخرطوا في حملات تضامنية واسعة للتعريف بمرضها وجمع المساعدات. 

وفي التفاتة إنسانية بارزة، سبق لنجم المنتخب الوطني ونادي الوداد الرياضي، حكيم زياش، أن قام بزيارة خاصة لسلمى بهدف الرفع من معنوياتها ودعمها في محنتها، وهي المبادرة التي لاقت استحساناً كبيراً وعكست حجم الالتفاف الشعبي حول حالة هذه الشابة التي لا تزال تأمل في استعادة أنفاسها الطبيعية والعودة لممارسة حياتها بعيداً عن أجهزة التنفس الاصطناعي.