وجاء هذا الموقف التاريخي ضمن بيان مشترك توج المباحثات الرسمية التي أجراها الوزير السوري في إطار زيارته الأولى للمملكة، حيث شدد الشيباني على أن دمشق ترحب وتدعم قرار مجلس الأمن رقم 2797، واصفاً إياه بنقطة التحول الاستراتيجية في مسار البحث عن حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز أواصر الأخوة بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعرب أسعد حسن الشيباني، باسم الجمهورية العربية السورية، عن إشادة بلاده البالغة بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن مدينة القدس الشريف وصون هويتها الثقافية والحضارية، منوها بالمبادرات الملكية الرامية إلى الحفاظ على مكانة المدينة المقدسة كرمز عالمي للتعايش بين الديانات السماوية الثلاث، مؤكداً أن التزام المملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية يظل ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك.
كما سلط البيان المشترك الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، الخاضعة للإشراف المباشر للملك.
وأثنى المسؤول السوري على المشاريع الميدانية ذات الطابع الإنساني والاجتماعي والتنموي التي تنفذها الوكالة، مستعرضاً أثرها المباشر في تعزيز صمود المقدسيين وتحسين ظروف عيشهم في مواجهة التحديات الراهنة، وهو ما يجسد التلازم الوثيق بين الدعم السياسي والعمل الميداني الملموس الذي تقوده المملكة.
وخلص البيان إلى أن هذه الزيارة الرسمية، التي يقوم بها السيد الشيباني على رأس وفد رفيع المستوى، تمثل انطلاقة جديدة وقوية في مسار العلاقات الثنائية بين الرباط ودمشق.
وتهدف هذه الدينامية الدبلوماسية إلى تفعيل آليات التعاون المشترك والارتقاء بالتنسيق السياسي إلى مستويات تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، مع التأكيد على الالتزام المتبادل بقضايا الأمة العربية العادلة وفي مقدمتها الحفاظ على سيادة الدول ووحدتها الوطنية.






