أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء بالرباط، على عمق وقوة العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية مدغشقر، مشدداً على أن هذه الروابط المشتركة تمنح هذا البلد الإفريقي مكانة استثنائية وخاصة في قلوب الشعب المغربي، وفي وجدان الملك محمد السادس.
وفي هذا الصدد، استخضر بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيرته المدغشقرية، المحطات التاريخية المشتركة، مذكراً بحسن الاستقبال والكرم الكبير الذي حظي به العاهل الراحل الملك محمد الخامس من قبل سكان مدغشقر خلال فترة النفي في خمسينيات القرن الماضي.
كما أشار الوزير إلى الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى مدغشقر، مؤكداً أنها حملت طابعاً وجدانياً ودبلوماسياً خاصاً، وأسست لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وعلى الصعيد الثنائي والدبلوماسي، جدد بوريطة تأكيد موقف المملكة المغربية الثابت والراسخ في دعم الوحدة الترابية لجمهورية مدغشقر ومسار استقرارها الوطني، معربا عن ثقة المملكة الكاملة في قدرة النخب والكفاءات المدغشقرية على قيادة بلادها نحو النهوض الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعبها.
واختتم الوزير تصريحه بالإشادة بحصيلة التعاون الثنائي، لافتاً إلى أن قوة العلاقات تجسدت في توقيع 22 اتفاقية شراكة تشمل قطاعات حيوية متعددة.
ودعا بوريطة إلى ضرورة تكثيف العمل المشترك بين الجانبين لتسريع وتيرة تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، بما يترجم الإرادة السياسية لقائدي البلدين إلى مشاريع ملموسة تخدم التنمية المشتركة.






