حينما يصبح “خروف العيد” ملفا سياسيا بامتياز، فذلك يعني أن الأمر تجاوز مجرد الأسعار والأسواق، ليلامس سؤال الثقة بين المواطن والحكومة.
خلال السنوات الأخيرة، سمع المغاربة خطابات الطمأنة: دعم بالمليارات، استيراد واسع، قطيع “بخير”، عرض “وفير”، وأسعار “في المتناول”… لكن حين نزل المواطن إلى السوق، وجد واقعا آخر: ندرة، غلاء، وارتباك لا تخطئه العين.
المشكلة ليست فقط في ثمن الأضحية، بل في ثمن التناقض بين الخطاب والواقع.
لأن أخطر ما قد تواجهه الدولة ليس ارتفاع الأسعار فقط، بل اهتزاز الثقة في كلمة المسؤولية العمومية نفسها.
عيد الأضحى بعد فقط من أعظم الشعائر في الإسلام او مجرد مناسبة استهلاكية، بل هو عند المغربة جزء من الأمن الاجتماعي والرمزي والثقافي للمجتمع. لذلك، فحين يعجز السوق عن تصديق الحكومة، يصبح السؤال أكبر من “أين الخروف؟”…
ويتحول إلى: من يتحمل المسؤولية السياسية؟






