مجتمع وحوداث

​تصل إلى 5 سنوات سجناً.. القانون المغربي يعاقب على تبادل الصور الإباحية

كفى بريس (متابعة)
تُطوّق المنظومة القانونية المغربية الفضاء الرقمي بترسانة من النصوص التشريعية الصارمة للحد من تنامي ظاهرة تبادل الصور والفيديوهات الإباحية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل "واتساب" و"فيسبوك"، وهي الظاهرة التي باتت تشكل تهديداً مباشراً للآداب العامة وسلامة الفئات الهشة، لاسيما القاصرين، في ظل السهولة الفائقة للتداول الرقمي.

ويُصنف القانون الجنائي المغربي هذه الممارسات الرقمية في خانة جرائم التحريض على الفساد وإفساد الأخلاق، حيث واكب المشرع التحولات التكنولوجية بجعل التوزيع الإلكتروني للمحتوى المخل بالحياء معاملاً بنفس حزم التوزيع التقليدي. وفي هذا السياق، ينص الفصل 502 من القانون الجنائي على معاقبة كل من حرض قاصراً دون سن الثامنة عشرة على الفساد، أو ساعده في ذلك، أو قام بإعداد وحيازة وتوزيع صور أو تسجيلات إباحية بهدف عرضها على الأغيار، بعقوبات حبسية تتراوح بين شهرين وسنتين، تليها غرامات مالية.

وتتضاعف خطورة هذه الأفعال في نظر المشرع عندما تُرتكب عبر الأنظمة المعلوماتية، إذ تؤكد المادة 1-503 على تشديد العقوبات الزجرية في الفضاء الافتراضي، ما يعني أن مجرد إرسال صورة عارية يضع صاحبها تحت طائلة المتابعة القضائية. ولا تشكل موافقة الأطراف البالغة مبرراً قانونياً أو إعفاءً من المسؤولية في حال نشر المحتوى أو إعادة توزيعه دون إذن، نظراً لأن الفلسفة القانونية المغربية تضع حماية النظام العام والأخلاق المجتمعية فوق الرضا الفردي.

وتتدرج العقوبات السجنية والمالية لتصبح أكثر حزماً بحسب الظروف المحيطة بالجريمة؛ ففي الحالات التي يكون فيها الضحية قاصراً، ترتفع العقوبة لتصل إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية تبلغ خمسة آلاف درهم. أما إذا اقترن التداول بالابتزاز والتهديد بنشر تلك الصور، فإن المتابعة تنتقل إلى مقتضيات الفصل 2-447، والتي تعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف درهم، تفعيلاً للمقاربة الحمائية التي تتوخى تحصين المجتمع من الاستغلال والابتزاز الإلكتروني بقطع النظر عن النوايا أو طبيعة العلاقات بين الأطراف.